في الثريا لناله سلمان " ، وفي رواية أخرى : " لناله رجل من فارس " . ( 1 )
ومنها : ما روي من حديث ابن بريدة ، عن أبيه ، أن رسول الله صلى الله
عليه وآله ، قال : " أمرني ربي بحب أربعة ، وأخبرني أنه يحبهم : علي عليه السلام ،
وأبو ذر ، والمقداد ، وسلمان " .
ومنها : ما روي عن النبي صلى الله عليه وآله قال : " إن الجنة لأشوق إلى
سلمان من سلمان إلى الجنة ، وأن الجنة لأعشق لسلمان من سلمان إلى الجنة " .
ومنه : ما رواه أبو هريرة ، قال : تلا رسول الله صلى الله عليه وآله هذه الآية :
* ( وإن تتولوا يستبدل قوما غيركم ثم لا يكونوا أمثالكم ) * ( 2 ) ، قالوا : ومن يستبدل
بنا ؟ فضرب رسول الله صلى الله عليه وآله على منكب سلمان رضي الله عنه ثم
قال : " هذا وقومه " ، وفي رواية ، قال : قال ناس من أصحاب رسول الله صلى الله
عليه وآله ، يا رسول الله ، من هؤلاء الذين ذكر الله تعالى : إن تولينا استبدلوا بنا ثم
لا يكونوا أمثالنا ؟ قال : وكان سلمان رضي الله عنه بجنب رسول الله صلى الله
عليه وآله ، فضرب رسول الله صلى الله عليه وآله فخذ سلمان ، قال : " هذا
وأصحابه ، والذي نفسي بيده لو كان الإيمان منوطا بالثريا لتناوله رجل من
فارس " .
قال أبو عمرو في " الإستيعاب " : وفي الحديث المروي أن أبا سفيان مر
على سلمان ، وصهيب ، وبلال في نفر من المسلمين ، فقالوا : ما أخذت السيوف
هامش
( 1 ) روي هذا الحديث بألفاظ متقاربة ، ولقد أوردنا له طائفة كبيرة من مصادر العامة والخاصة
خلال تحقيقنا لكتاب " تسلية المجالس وزينة المجالس " فمن أراد الاطلاع عليها فلينظر
أوائل المجلد الأول منه - مقدمة المؤلف - .
( 2 ) سورة محمد صلى الله عليه وآله : 38 .