الإخبار عن معاقبته أنه معاقب بخاتمة عمله ، كما قد يخبر عمن ظاهره الفساد
أنه مثاب نظرا إلى خاتمته ، وهذا شئ معروف .
فهذه قطرة من بغيهم وغوايتهم ، ونزرة من ميلهم وعداوتهم ، انتصرنا
عليهم بعد العثور على جملة منها ، لو شرحناها لطال كتابنا .
ومن أحسن ما قيل في هذه القصة ونحوها ، قول رجل من بني سعد :
صنتم حلائلكم وقدتم أمكم * فهذا لعمري قلة الانصاف
أمرت بجر ذيولها في بيتها * فهوت تجوب البيد بالأسجاف
وكان قتله يوم الخميس لعشر خلون من جمادى الأولى من سنة ( 36 ه ) .
30 - زيد بن أرقم :
ابن زيد بن قيس الأنصاري الخزرجي ، صحابي مشهور أول مشاهده
" الخندق " ثم شهد ما بعده ، وهو الذي رفع إلى رسول الله صلى الله عليه وآله عن
عبد الله بن أبي سلول قوله : لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها
الأذل ، فكذبه عبد الله بن أبي سلول وحلف ، فأنزل الله تعالى تصديق زيد بن
أرقم .
قال صاحب " الإستيعاب " : سكن زيد بن أرقم الكوفة ، وبنى دارا في
" بني كندة " ، وشهد مع علي عليه السلام " صفين " وهو معدود من خاصته .
وروى الكشي ، عن الفضل بن شاذان ، أنه من السابقين الذين رجعوا إلى
الروض النضير في معنى حديث الغدير — صفحة 262
مساهمون: فارس حسون كريم
ص٢٦٢