أمير المؤمنين عليه السلام .
وعن أبي إسرائيل ، عن الحكم ، عن سليمان المؤذن ، عن زيد بن أرقم ،
قال : نشد علي بن أبي طالب عليه السلام الناس في المسجد ، فقال : " أنشد الله
رجلا سمع النبي صلى الله عليه وآله يقول : من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال
من والاه ، وعاد من عاداه " ، فقام اثنا عشر بدريا : ستة من الجانب الأيسر ، وستة
من الجانب الأيمن ، فشهدوا بذلك .
قال زيد بن أرقم : وكنت فيمن سمع ذلك ، فكتمته ، فذهب الله ببصري ،
وكان يتندم على ما فاته من الشهادة ويستغفر .
وروى مسلم في " صحيحه " بإسناده إلى يزيد بن حبان ، قال : انطلقت أنا ،
وحسين بن شبره ، وعمر بن مسلم ، إلى زيد بن أرقم فلما جلسنا إليه ، قال
حسين : لقد لقيت يا زيد خيرا كثيرا ، رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله ،
وسمعت حديثه ، وغزوت معه ، وصليت معه ، لقد لقيت يا زيد خيرا كثيرا ، حدثنا
يا زيد ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وآله .
قال : يا بن أخي ، والله لقد كبرت سني ، وقدم عهدي ، ونسيت بعض الذي
كنت أعي من رسول الله صلى الله عليه وآله ، فما حدثتكم فاقبلوه ، وما لا
أحدثكم فلا تكلفونيه ، ثم قال : قام فينا رسول الله صلى الله عليه وآله يوما خطيبا
بماء يدعى " خما " بين مكة والمدينة ، فحمد الله وأثنى عليه ووعظ وذكر ، ثم
قال : " أما بعد : أيها الناس ، إنما أنا بشير يوشك أن يأتيني رسول ربي فأجيب ،
وأنا تارك فيكم الثقلين : أولهما ، كتاب الله فيه النور فخذوا بكتاب الله
واستمسكوا به " .
فحث على كتاب الله ورغب فيه ، ثم قال : " وأهل بيتي أذكركم الله في أهل
الروض النضير في معنى حديث الغدير — صفحة 263
مساهمون: فارس حسون كريم
ص٢٦٣