بيتي ، أذكركم الله في أهل بيتي ، أذكركم الله في أهل بيتي " .
فقال حسين : ومن أهل بيته يا زيد ؟ أليس نساءه من أهل بيته ؟ فقال :
نساءه من أهل بيته ، ولكن أهل بيته من حرم الصدقة بعده .
وفي رواية أخرى : فقلنا : من أهل بيته نساءه ؟ فقال : لا ، أيم الله إن المرأة
تكون مع الرجل العصر ثم الدهر ثم يطلقها فترجع إلى أهلها وقومها ، أهل بيته
أهله وعصبته الذين حرموا الصدقة بعده .
وروى ابن ديزيل في كتاب " صفين " قال : حدثنا يحيى بن زكريا ، قال :
حدثنا علي بن القاسم ، عن سعد بن طارق ، عن عثمان بن القاسم ، عن زيد بن
أرقم ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : " ألا أدلكم على ما أن تسالمتم
عليه لم تهلكوا ؟ إن وليكم الله وإمامكم علي بن أبي طالب عليه السلام فناصحوه
وصدقوه فإن جبرئيل عليه السلام أخبرني بذلك " .
وعن زيد بن أرقم أنه قال : مر برأس الحسين عليه السلام وهو على رمح ،
وأنا في غرفة لي ، فلما حاذاني سمعته يقرأ : * ( أم حسبت أن أصحاب الكهف
والرقيم كانوا من آياتنا عجبا ) * ( 1 ) فقف والله شعري ، وناديت : رأسك والله يا بن
رسول الله ! وأمرك أعجب وأعجب .
وتوفي زيد بن أرقم سنة ( 66 ه ) أو ( 68 ه ) والله أعلم ( 2 ) .
هامش
( 1 ) سورة الكهف : 9 .
( 2 ) أسد الغابة : 2 / 124 رقم ( 1819 ) ، الإصابة في تمييز الصحابة : 1 / 560 رقم ( 2873 ) ،
كتاب الثقات لابن حبان : 3 / 139 ، سير أعلام النبلاء : 3 / 165 رقم ( 27 ) ، تهذيب
التهذيب : 3 / 340 رقم ( 727 ) ، مجلة تراثنا : العدد الأول والثاني [ 38 و 39 ] السنة
العاشرة ص 434 الهامش .