أن عنده جوابا ، فقال احذركموه ، فقالوا : لا عليك ، دعنا وإياه ، فقال له ابن الزبير :
يا أبا طريف ، متى فقئت عينك ؟ قال : يوم فر أبوك ، وقتل شر قتلة ، وضربك
الأشتر على استك فوقعت هاربا من الزحف ، وأنشد شعرا :
أما وأبي يا ابن الزبير لو أنني * لقيتك يوم الزحف ما رمت لي سخطا
وكان أبي في طئ وأبو أبي * صحيحين لم ينزع عروقهما القبطا
ولو رمت شتمي عند عدل قضاؤه * لرمت به يا ابن الزبير مدى شحطا
فقال معاوية : قد كنت حذرتكموه فأبيتم .
أقول : عرض عدي بقوله : " صحيحين لم ينزع عروقهما القبطا " بما ذكره
النسابون كما أوردناه .
قال ابن عباس : نزلت * ( واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم ) * ( 1 )
الآية في طلحة والزبير ، قال الزبير : قرأناها ولم نعلم فإذا نحن المعنيون بها .
شهد الزبير " الجمل " مقاتلا لعلي عليه السلام ، وقد روى ابن مردويه في
فضائل أمير المؤمنين عليه السلام من طرق ثمانية : أن عليا ذكر الزبير بقول
النبي صلى الله عليه وآله : " ستقاتل عليا وأنت ظالم له " .
وفي " حلية الأولياء " و " الواقدي " و " الطبري " و " البلاذري " أنه رجع
فلامه ابنه ، فقال : حلفت لا أقاتله ، فقال : كفر بيمينك .
أقول : كان عبد الله بن الزبير من رؤساء حرب " الجمل " ، وبقية أهل البغي ،
هامش
( 1 ) سورة الأنفال : 25 .