والمجاهر بعداوة أهل البيت سلام الله عليهم أجمعين ، وقد قال صاحب
" الإستيعاب " : أنه كانت فيه خلال لا يصلح معها للخلافة لأنه كان بخيلا ، ضيق
العطن ، سيئ الخلق ، حسودا ، كثير الخلاف ، أخرج محمد بن الحنفية ، ونفى عبد
الله بن عباس إلى الطايف ، وقال علي بن أبي طالب عليه السلام : " ما زال الزبير
يعد منا أهل البيت حتى نشأ عبد الله " . انتهى .
ومع ظهور بغيه وفساده لم تلحقه الندامة عن ذلك أصلا ، وكان مصرا على
عداوة أهل البيت عليهم السلام ، حتى ذكر في كتاب " كشف الغمة " وغيره : أنه
في أيام خلافته الباطلة كان يخطب ولا يصلي على النبي صلى الله عليه وآله ،
فقيل له في ذلك ، فقال : إن له أهيل سوء إذا ذكرته إشرأبوا وشمخوا بأنوفهم .
وفي رواية " الطبري " و " الواقدي " : أنه - الزبير - أعتق عبدا وعاد إلى
القتال ، وفي خبر ، أنه قال : كيف أرجع ألا إنه لهو العار ، فقال علي عليه السلام :
" ارجع قبل أن يجتمع عليك العار والنار " ، قال : كيف وقد سمعت عثمان يقول :
شهد النبي صلى الله عليه وآله لي ولعشرة بالجنة .
فقال علي عليه السلام : " سمعت النبي صلى الله عليه وآله يقول : تسعة
ممن ذكرتهم في تابوت في أسفل درك الجحيم ، على رأسه صخرة إذا أراد الله
عذاب أهلها رفعت " فرجع وهو يقول :
نادى علي بأمر لست أنكره . . . . الأبيات .
ذكر المفيد في " المحاسن " : أن عليا عليه السلام مر به وهو مرمي ، فقال :
" قد كان لك صحبة ، لكن دخل الشيطان منخريك فأوردك النار " .
ودعوى التوبة دعوى علم الغيب ، إذ كل كافر وضال مات يمكن دعوى
الروض النضير في معنى حديث الغدير — صفحة 260
مساهمون: فارس حسون كريم
ص٢٦٠