بن الحويرث قالها :
بني أسد ما بال آل خويلد * يحنون شوقا كل يوم إلى القبط
إذا ذكرت هيفاء حنوا لذكرها * وللرمث المقرون والسمك الرقط
أحمري بني العوام إن خويلدا * غداة تبناه ليوثق في الشرط
بأنك إن تجني علي جناية * أردك عبدا للنهايا وللقبط
قال : فسألت الهاشمي ، كيف تزوج العوام صفية بنت عبد المطلب ، قال :
نحن لم نزوجها ، قلت : فمن زوجها ؟ قال : كان ظهر بصفية داء لا يراه منها إلا
بعلها ، فخرجت إلى الطائف إلى الحرث بن كلدة الثقفي ، وكان طبيبا ، فوصفت له
ما تجد ، فقال لها : إني لا أستطيع أن أداويك ، فإن هذا موضع لا يراه إلا بعل ،
وكان العوام يومئذ بالطائف قد خرج إلى الحرث بن كلدة من داء كان به ، فعالجه
حتى برأ ، فقال لها الحرث : زوجي نفسك من العوام ، ولم تجد بدا من ذلك لما كان
بها ، فكان الحرث يصف للعوام فيعالجها حتى تماثلت ، ففي ذلك يقول الحرث
للعوام حين تزوج صفية بنت عبد المطلب :
تزوجتها لا بين زمزم والصفا * ولا في ديار الشعب شعب الأكارم
تزوجتها لم يشهد القوم بضعها * بنو عمها من عبد شمس وهاشم
قال : فكان ذلك سبب تزويج صفية بنت عبد المطلب من العوام .
وروي أنه حضر جماعة من قريش عند معاوية ، وعنده عدي بن حاتم
الطائي ، وكان فيهم عبد الله بن الزبير ، فقالوا : يا أمير ، ذرنا نكلم عديا فقد زعموا
الروض النضير في معنى حديث الغدير — صفحة 258
مساهمون: فارس حسون كريم
ص٢٥٨