ذلك ، وذهب حكمهم عنهم ، ثم بكى أبي وبكى الحاضرون .
وأخرج النسائي ، عن قيس بن عبادة ، قال : بينا أنا في المسجد في الصف
المقدم ، فجذبني رجل جذبة ، فنحاني ، وقام مقامي ، فوالله ، ما عقلت صلاتي ، فلما
انصرف إذا هو أبي بن كعب ، فقال : يا فتى ، لا يسوؤك الله إن هذا عهد من النبي
صلى الله عليه وآله إلينا أن نليه ، ثم استقبل القبلة ، فقال : هلك أهل العقد ورب
الكعبة ، ثم قال : والله ، ما آسي عليهم ، ولكن آسي على من أضلوا ، فقلت : يا أبا
يعقوب : من تعني بأهل العقد ؟ قال : الأمراء .
قال ابن حجر في " التقريب " : اختلف في سنة موته اختلافا كثيرا ، قيل :
سنة ( 19 ه ) ، وقيل : سنة ( 32 ه ) ، وقيل غير ذلك .
قال بعض المؤرخين : الأصح أنه مات في زمن عمر ، فقال عمر : اليوم
مات سيد المسلمين ، والله أعلم .
روى عنه الحديث أبو بكر الجعابي في " نخب المناقب " بإسناده .
13 - أسامة بن زيد بن حارثة الكلبي :
ابن شراحبيل بن عبد العزى بن امرئ القيس الكلبي .
كان أبوه زيد ، يقال له : حب رسول الله صلى الله عليه وآله ، ويكنى - أبا
أسامة - وأمه سعدى بنت تغلبة بن عبد عمرو .
وكان في ابتداء حاله مع أمه ، وقد خرجت به تزور قومها فأغارت خيل
لبني القين في الجاهلية ، فمروا على أبيات - بني معن - فاحتملوه وهو يومئذ
غلام فوافوا به سوق عكاظ فعرضوه للبيع ، فاشتراه حكيم بن حزام بن خويلد
الروض النضير في معنى حديث الغدير — صفحة 192
مساهمون: فارس حسون كريم
ص١٩٢