الله أمرني أن أقرأ عليك ، فقال : يا رسول الله ، بأبي وأمي أنت وقد ذكرت
هناك ، قال صلى الله عليه وآله : نعم ، باسمك ونسبك ، فأرعد أبي ، فالتزمه رسول
الله صلى الله عليه وآله حتى سكن ، وقال : قل : بفضل الله وبرحمته فبذلك
فليفرحوا هو خير مما يجمعون .
وروى " البخاري " " و " مسلم " و " الترمذي " ، عن أنس بن مالك ، قال :
قال النبي صلى الله عليه وآله لأبي : إن الله أمرني أن أقرأ عليك * ( لم يكن الذين
كفروا ) * ( 1 ) ، قال : وسماني ، قال : " نعم " فبكى .
وروى الشيخ الجليل محمد بن يعقوب الكليني قدس الله روحه في
" الكافي " ، عن الصادق عليه السلام أنه قال : أما نحن فنقرأ على قراءة أبي .
وكان أبي رضي الله عنه من الاثني عشر نفر الذين أنكروا على أبي بكر
فعله وجلوسه مجلس رسول الله صلى الله عليه وآله فقال : يا أبا بكر ، لا تجحد
حقا جعله الله لغيرك ، ولا تكن أول من عصى رسول الله صلى الله عليه وآله في
وصيه وصفيه ، وصد عن أمره ، أردد الحق إلى أهله تسلم ، ولا تتماد في غيك
فتندم ، وبادر الإنابة يخف وزرك ، ولا تخصص هذا الأمر الذي لم يجعله الله لك
نفسك فتلقى وبال عملك ، فعن قليل تفارق ما أنت فيه ، وتصير إلى ربك بما
جنيت ، وما ربك بظلام للعبيد .
وروي عن أبي بن كعب ، أنه قال : مررت عشية يوم " السقيفة " بحلقة
الأنصار ، فسألوني : من أين مجيئك ؟ قلت : من عند أهل بيت رسول الله صلى الله
عليه وآله ، قالوا : كيف تركتهم ؟ وما حالهم ؟ قلت : وكيف تكون حال قوم كان
بيتهم إلى اليوم موطئ جبرئيل ، ومنزل رسول رب العالمين ، وقد زال اليوم
هامش
( 1 ) سورة البينة : 1 .