قال ابن إسحاق : أول ذكر أسلم وصلى بعد علي بن أبي طالب عليه السلام
زيد بن حارثة .
قال أهل السير : شهد زيد " بدرا " و " أحدا " و " الخندق " و " الحديبية "
و " خيبر " ، وخرج أميرا في سبع سرايا ، ولم يسم أحدا من أصحاب رسول الله
صلى الله عليه وآله في القرآن باسمه غيره .
وقتل زيد في غزوة " مؤتة " في جمادى الأولى ، سنة ثمان من الهجرة ،
وهو ابن خمس وخمسين سنة .
وأما أسامة بن زيد فيكنى - أبا محمد - ، ويقال : - أبا زيد - كان يقال له :
حب رسول الله صلى الله عليه وآله وابن حبه .
روي أنه صلى الله عليه وآله قال : " أسامة أحب الناس إلي " .
ومر به صلى الله عليه وآله بين الصبيان في قفوله من بدر ، فنزل إليه وقبله
واحتمله ، ثم قال : " مرحبا بحبي وابن حبي " .
وكان عمره يوم مات رسول الله صلى الله عليه وآله عشرين سنة ، وقيل :
ثماني عشرة ، وقيل : تسع عشرة سنة .
وروى الشيخ الطبرسي في كتاب " الاحتجاج " : مرفوعا عن الإمام الباقر
عليه السلام : أن عمر بن الخطاب قال لأبي بكر : اكتب إلى أسامة يقدم عليك فإن
في قدومه قطع الشنعة عنا ، فكتب إليه أبو بكر : من أبي بكر - خليفة رسول الله
صلى الله عليه وآله - إلى أسامة بن زيد ، أما بعد : إذا أتاك كتابي فأقبل إلي أنت
ومن معك ، فإن المسلمين قد اجتمعوا علي ، وولوني أمرهم ، فلا تخالفن فتعصي ،
ويأتيك ما تكره والسلام .
الروض النضير في معنى حديث الغدير — صفحة 195
مساهمون: فارس حسون كريم
ص١٩٥