عليه وآله يقول لعمار بن ياسر : " تقتلك الفئة الباغية وأنت إذ ذاك على
الحق ، والحق معك ، يا عمار ، إن رأيت عليا سلك واديا ، وسلك الناس كلهم واديا
فاسلك مع علي ، فإنه لن يرديك في ردى ، ولن يخرجك من هدى ، يا عمار ، من
تقلد سيفا أعان به عليا قلده الله يوم القيامة وشاحين من در ، ومن تقلد سيفا
أعان به عدو علي قلده الله وشاحين من النار ، قلنا : يا هذا ، حسبك رحمك الله . ( 1 )
توفي أبو أيوب رضي الله عنه في الصائفة - وهي غزوة الروم ، ودفن عند
سور القسطنطينية وبني عليه قبة يسرج فيها .
واختلف المؤرخون في السنة التي كانت بها هذه الغزاة ، ومات فيها أبو
أيوب ، فقال المسعودي في " مروج الذهب " : كانت سنة ( 45 ه ) ، وقال غيره :
كانت سنة ( 50 ه ) ، وقيل : ( 51 ه ) ، وقيل : ( 52 ه ) والله أعلم .
12 - أبي بن كعب :
قيس بن عبيد بن زيد بن معاوية بن عمرو بن مالك بن النجار الأنصاري
الخزرجي ، يكنى " أبا المنذر " و " أبا الطفيل " و " أبا يعقوب " من فضلاء
الصحابة ، شهد " العقبة " مع التسعين ، وكان يكتب الوحي ، آخى رسول الله صلى
الله عليه وآله بينه وبين سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل ، وشهد " بدرا " و " العقبة
الثانية " ، وبايع لرسول الله صلى الله عليه وآله ، وكان يسمى " سيد القراء " .
ذكر ابن شهرآشوب في " المناقب " : أن النبي صلى الله عليه وآله قال له : إن
هامش
( 1 ) انظر : الأحاديث الغيبية : 1 / 218 - 235 رقم 132 - 138 ففيه إخبار النبي صلى الله
عليه وآله لعمار بمقتله وكيفية ذلك .