صفوفكم ، وأعيروا ربكم جماجمكم ، واستعينوا بالله إلهكم ، وجاهدوا
عدو الله وعدوكم ، واقتلوهم قتلهم الله وأبادهم ، واصبروا فإن الأرض لله يورثها
من يشاء من عباده والعاقبة للمتقين .
قتل أبو الهيثم رضي الله عنه مع علي بن أبي طالب عليه السلام بصفين
سنة ( 37 ه ) . قاله أبو نعيم ، وصالح بن الوجيه ، ورواه ابن عبد البر في
" الإستيعاب " ، وهؤلاء شيوخ المحدثين .
وممن قال بشهوده " صفين " نصر بن مزاحم في كتاب " صفين " وهو من
الأصول القديمة المعتمدة ، ويشهد بذلك ما رواه أهل الأخبار من خطبة أمير
المؤمنين عليه السلام بعد وقعة صفين ، وقوله فيها : " ما ضر إخواننا الذين سفكت
دماؤهم بصفين أن لا يكونوا اليوم أحياء يسيغون الغصص ، ويشربون الرنق ، قد
والله لقوا الله فوفاهم أجورهم ، وأحلهم دار الأمن بعد خوفهم ، أين إخواني الذين
ركبوا الطريق ، ومضوا على الحق ؟ أين عمار بن ياسر وابن التيهان ؟ وأين ذو
الشهادتين ؟ وأين نظراؤهم من إخوانهم الذين تعاقدوا على المنية ، وأبرد
برؤوسهم إلى الفجار " .
ثم ضرب بيده إلى لحيته فأطال البكاء ثم قال : " أوه على إخواني الذين
تلوا القرآن فأحكموه ، وتدبروا الفرض فأقاموه ، أحيوا السنة ، وأماتوا البدعة ،
دعوا للجهاد فأجابوه ، ووثقوا بالقائد فاتبعوه " .
وهذه الخطبة مذكورة في " نهج البلاغة " أخذنا غرضنا منها .
11 - أبو أيوب الأنصاري :
أبو أيوب خالد بن كليب بن ثعلبة بن عبد بن عوف بن غنم بن مالك بن
الروض النضير في معنى حديث الغدير — صفحة 187
مساهمون: فارس حسون كريم
ص١٨٧