تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
( و ) كذا يثبت الحد بالقتل ( للذمي إذا زنا بمسلمة ) مطاوعة أو مكرهة ( 1 ) عاقدا ( 2 ) عليها أم لا . نعم لو اعتقده حلالا بذلك ( 3 ) لجهله بحكم الاسلام احتمل قبول عذره ، لأن ( 4 ) الحد يدرء بالشبهة وعدمه ( 5 ) للعموم ( 6 ) ، ولا يسقط عنه القتل بإسلامه
شرح
( 1 ) بصيغة اسم المفعول كما وأن مطاوعة بصيغة اسم الفاعل أي سواء كانت المرأة مطاوعة للزاني أم مكرهة ومجبورة له . ( 2 ) لعدم جواز عقد الذمي على المسلمة . فلو عقدها كان العقد باطلا . فتكون مواقعته لها من الزنا الموجب للحد للزاني وعليها الحد أيضا إذا كانت مطاوعة له وكانت عالمة بعدم صحة جواز العقد عليها . ( 3 ) أي لو اعتقد الذمي صحة وطئها بسبب العقد عليها . ( 4 ) تعليل لقبول عذره . ( 5 ) بالرفع عطف على " قبول " أي ويحتمل عدم قبول عذره لو ادعى جهله بأحكام الاسلام . ( 6 ) أي عدم قبول عذره إنما هو لأجل الدليل العام الدال على وجوب ضرب الذمي حتى الموت إذا زنى بالمرأة المسلمة ، من دون تقييد القتل بعدم الجهل حتى يدرء عنه الحد بالشبهة في صورة الجهل . راجع " الوسائل " طبعة طهران سنة 1388 . الجزء 18 ص 407 . الحديث 1 - 2 إليك نصهما . عن حنان بن سدير عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن يهودي فجر بمسلمة . قال : يقتل . الحديث 1 . وعن جعفر بن رزق الله قال : قدم إلى " المتوكل " رجل نصراني فجر بامرأة مسلمة وأراد أن يقيم عليه الحد فأسلم .