أما من حرمت بالملاعنة والطلاق ( 1 ) وأخت الموقب ( 2 ) وبنته
وأمه فلا وإن حرمن مؤبدا .
وفي إلحاق المحرم بالرضاع بالنسب وجه مأخذه الحاقه في كثير
من الأحكام للخبر ( 3 ) ، لكن لم نقف على قائل به والأخبار تتناوله .
وفي إلحاق زوجة الأب والابن وموطوءة الأب بالملك بالمحرم النسبي
قولان ؟ من ( 4 ) دخولهن في ذات المحرم ، وأصالة ( 5 ) العدم .
ولا يخفى أن الحاقهن ( 6 ) بالمحرم ، دون غيرهن من المحارم بالمصاهرة ( 7 )
تحكم .
نعم يمكن أن يقال : دلت النصوص ( 8 ) على ثبوت
شرح
( 1 ) أي بالطلاق التاسع الموجب للحرمة الأبدية على الرجل المطلق .
( 2 ) بصيغة اسم المفعول المراد منه الموطوء . فإن بنته وأخته وأمه محرمات
على الواطئ بالحرمة الأبدية لكنه لو وطأ إحداهن لا يشمله الحكم المذكور وهو
القتل بالسيف .
( 3 ) وهو قوله صلى الله عليه وآله : ( يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب ) .
( 4 ) دليل لالحاقهن بذوات النسب .
( 5 ) بالجر عطفا على مدخول ( من الجارة ) أي ومن أصالة عدم دخولهن
فهو دليل لعدم الحاقهن بذوات المحرم النسبي .
( 6 ) أي إلحاق زوجة الأب ، والابن ، وموطوءة الأب بالملك بالمحرم النسبي
( 7 ) وهي موطوءة الابن بالملك ، وربيبة الرجل الداخل بأمها وأم الزوجة .
خلاصة الكلام : إن دخول زوجة الأب والابن وموطوءة الأب بالملك .
بالمحرم النسبي في أن الزاني بهن يقتل بالسيف . وخروج موطوءة الابن بالملك .
وبنت الزوجة . وأم الزوجة عن الحكم المذكور وهو القتل بالسيف تحكم وتعسف
( 8 ) وهي الأخبار المذكورة في الهامش رقم 3 ص 62 .