تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
المشهود عليه لو أثر لزم تعطيل الأحكام ( 1 ) ( والتوبة قبل قيام البينة ) على الزاني ( تسقط الحد ) عنه جلدا كان أم رجما على المشهور ، لاشتراكهما في المقتضي ( 2 ) للاسقاط ، ( لا ) إذا تاب ( بعدها ) ( 3 ) فإنه لا يسقط على المشهور ، للأصل ( 4 ) . وقيل : يتخير الإمام في العفو عنه والإقامة . ولو كانت التوبة قبل الاقرار فأولى بالسقوط ، وبعده ( 5 ) يتخير الإمام في إقامته . وسيأتي .
( ويسقط ) الحد ( بدعوى الجهالة ) بالتحريم ، ( أو الشبهة ) بأن قال : ظننت أنها حلت بإجارتها نفسها ، أو تحليلها ، أو نحو ذلك ( 6 ) ( مع إمكانهما ) أي الجهالة والشبهة ( في حقه ) ( 7 ) فلو كان ممن لا يحتمل جهله بمثل ذلك ( 8 ) لم يسمع ( وإذا ثبت الزنا على الوجه المذكور ( 9 )
وجب الحد ) على الزاني ( وهو أقسام ثمانية ) .
شرح
( 1 ) لأن في إمكان كل أحد أن يدرأ الحد عن نفسه بمجرد تكذيبه للشهود ( 2 ) وهي التوبة . ( 3 ) أي بعد قيام البينة . فإنه لا يسقط الحد عنه حينئذ . ( 4 ) وهو استصحاب بقاء وجوب الحد ولزوم نفوذه عليه عند الشك في زواله بالتوبة المتأخرة . ( 5 ) أي والتوبة بعد الاقرار . ( 6 ) بأن وهبت ، أو نذرت نفسها له ، فظن الرجل أنها تحل له بذلك . ( 7 ) كما لو كان جديد العهد بالاسلام ، أو كان من أهل القرى والبوادي وكان بعيدا عن الأحكام . ( 8 ) أي بمثل هذه الأحكام الظاهرة لكل مسلم . ( 9 ) إما بالبينة ، أو بالاقرار مع اجتماع باقي الشرائط .