المشهود عليه لو أثر لزم تعطيل الأحكام ( 1 ) ( والتوبة قبل قيام البينة )
على الزاني ( تسقط الحد ) عنه جلدا كان أم رجما على المشهور ، لاشتراكهما
في المقتضي ( 2 ) للاسقاط ، ( لا ) إذا تاب ( بعدها ) ( 3 ) فإنه لا يسقط
على المشهور ، للأصل ( 4 ) .
وقيل : يتخير الإمام في العفو عنه والإقامة . ولو كانت التوبة قبل
الاقرار فأولى بالسقوط ، وبعده ( 5 ) يتخير الإمام في إقامته . وسيأتي .
( ويسقط ) الحد ( بدعوى الجهالة ) بالتحريم ، ( أو الشبهة )
بأن قال : ظننت أنها حلت بإجارتها نفسها ، أو تحليلها ، أو نحو ذلك ( 6 )
( مع إمكانهما ) أي الجهالة والشبهة ( في حقه ) ( 7 ) فلو كان ممن لا يحتمل
جهله بمثل ذلك ( 8 ) لم يسمع ( وإذا ثبت الزنا على الوجه المذكور ( 9 )
وجب الحد ) على الزاني ( وهو أقسام ثمانية ) .
شرح
( 1 ) لأن في إمكان كل أحد أن يدرأ الحد عن نفسه بمجرد تكذيبه للشهود
( 2 ) وهي التوبة .
( 3 ) أي بعد قيام البينة . فإنه لا يسقط الحد عنه حينئذ .
( 4 ) وهو استصحاب بقاء وجوب الحد ولزوم نفوذه عليه عند الشك
في زواله بالتوبة المتأخرة .
( 5 ) أي والتوبة بعد الاقرار .
( 6 ) بأن وهبت ، أو نذرت نفسها له ، فظن الرجل أنها تحل له بذلك .
( 7 ) كما لو كان جديد العهد بالاسلام ، أو كان من أهل القرى والبوادي
وكان بعيدا عن الأحكام .
( 8 ) أي بمثل هذه الأحكام الظاهرة لكل مسلم .
( 9 ) إما بالبينة ، أو بالاقرار مع اجتماع باقي الشرائط .