تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣
ويضعف ( 1 ) بأن القدر الموجب للزنا هو تغيب الحشفة غير متوقف على ذلك ( 2 ) كله غالبا لو سلم توقفه ( 3 ) على الاختيار ، ومنع ( 4 ) الخوف منه .
( ويثبت الزنا ) في طرف الرجل والمرأة ( بالاقرار به أربع مرات مع كمال المقر ) ببلوغه وعقله ( واختياره وحريته ، أو تصديق المولى له ) فيما أقر به ( 5 ) ، لأن المانع من نفوذه ( 6 ) كونه إقرارا في حق المولى . وفي حكم تصديقه ( 7 ) انعتاقه ، لزوال المانع من نفوذه ( 8 ) .
شرح
( 1 ) أي هذا التعليل . ( 2 ) أي على الشهوة وانتشار العضو . ( 3 ) أي لو سلم توقف الانتشار . ( 4 ) بالرفع عطفا على مدخول ( لو سلم ) أي لو سلم كون الخوف مانعا من انتشار العضو . ( 5 ) وهو الزنا . ( 6 ) أي المانع من نفوذ إقرار العبد : أن إقراره موجب لتلف المال على المولى أو يلزم نقصانه لو أجري الحد عليه . فيتلف حق المولى . فيحتاج النفوذ إلى تصديق المولى لما أقر به العبد . ( 7 ) أي وفي حكم تصديق المولى العبد فيما أقر به - انعتاقه بأحد الأسباب الموجبة له كالتنكيل وغيره . فإنه لو انعتق بأحد الأسباب الموجبة للعتق يجري عليه الحد لو أقر حالة الرقية بالمعصية فيكون الانعتاق بحكم تصديق المولى للعبد فيما أقر به ( 8 ) أي من نفوذ إقرار العبد بعد الانعتاق القهري . ولا يخفى : إن الانعتاق لا يكون بحكم التصديق ، لأن العبد حين الاقرار بالجناية والمعصية رق فهو مسلوب العبارة . فكيف يكون نافذ الاقرار . فعبارته لاغية ، مع أن الحرية شرط في قبول الاقرار حالة الاقرار .