تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
ولا فرق في الصبي بين المراهق وغيره في نفي الحد عنه بالاقرار . نعم يؤدب لكذبه ، أو صدور الفعل عنه ، لامتناع خلوه ( 1 ) منهما ولا في المجنون ( 2 ) بين المطبق ومن يعتوره الجنون أدوارا إذا وقع الاقرار حالة الجنون . نعم لو أقر ( 3 ) حال كماله حكم عليه . ولا فرق في المملوك بين القن والمدبر ، والمكاتب بقسميه ( 4 ) وإن تحرر بعضه ، ومطلق ( 5 ) المبعض وأم الولد ، وكذا لا فرق في غير المختار ( 6 ) بين من ألجئ إليه بالتوعد ، وبين من ضرب حتى ارتفع قصده ( 7 ) . ومقتضى إطلاق اشتراط ذلك ( 8 ) : عدم اشتراط تعدد مجالس الاقرار
شرح
إذن لا يكون الانعتاق مثل التصديق . ( 1 ) أي خلو الصبي من الكذب ، أو صدور الفعل عنه وهو الزنا ، لأنه إما صادق فيؤدب على صدور الفعل منه . وإما كاذب فيؤدب على صدور الكذب منه . ( 2 ) أي ولا فرق في المجنون أيضا . ( 3 ) أي من يعتريه الجنون أدوارا . ( 4 ) وهما : المشروط . والمطلق . ( 5 ) بالجر عطفا على مدخول بين . أي ولا فرق بين مطلق المبعض ، وبين أم الولد ، سواء كان تبعيضه بسبب الكتابة ، أم بسبب العتق . ( 6 ) وهو المكره في الاقرار . ( 7 ) بأن اختل من حيث العقل بالضرب حتى زال عقله وارتفع أثر كلامه . ويحتمل أن يكون المراد : الاقرار بالزنا لفظا ، من دون قصد إلى المعنى ، للخلاص من الضرب . ( 8 ) أي مقتضى اطلاق عبارة المصنف في اشتراط الاقرار أربع مرات .
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 34 | الشهيد الثاني