أنه يقطع على كل حال ( 1 ) حتى لو عفى الأول ( 2 ) قطع بالثاني ( 3 ) ،
وبالعكس ( 4 ) . هذا إذا أقر بها ( 5 ) دفعة ، أو شهدت البينات
بها ( 6 ) كذلك .
( ولو شهدا عليه بسرقة ، ثم شهدا عليه بأخرى قبل القطع فالأقرب
عدم تعدد القطع ) كالسابق ( 7 ) ، لاشتراكهما ( 8 ) في الوجه وهو كونه
حدا فلا يتكرر بتكرر سببه إلى أن يسرق بعد القطع .
وقيل : تقطع يده ورجله ، لأن كل واحدة توجب القطع فتقطع
اليد للأولى ، والرجل للثانية ( 9 ) . والأصل عدم التداخل .
ولو أمسكت البينة الثانية حتى قطعت يده ، ثم شهدت ففي
شرح
وأما لو عفى الثاني ولم يعف الأول سقط الحد ، لأن القطع للثانية .
( 1 ) سواء قلنا : إن القطع للأولى ، أم للثانية .
( 2 ) أي المسروق منه الأول .
( 3 ) الظاهر : أن الثاني صفة للسرقة الثانية . واللازم إتيانها مؤنثة .
( 4 ) وهو عفو الثاني دون الأول فإنه تقطع يد السارق ، لأنه سارق
لا لأجل كون القطع للسرقة الأولى ، أو الثانية .
( 5 ) أي بالسرقة المتعددة .
( 6 ) أي شهدت البينات بالسرقات المتعددة دفعة واحدة .
( 7 ) كما إذا شهدت البينات بالسرقات دفعة ، أو أقر السارق بها دفعة .
( 8 ) أي الصورتين وهما : ثبوت السرقات دفعة أما بالبينات ، أو بالاقرار
وقيام البينات على السرقة بالتتابع . بأن شهدا عليه بسرقة ، ثم شهدا عليه بأخرى
( 9 ) فيما إذا تتابعت البينتان .