تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
أنه يقطع على كل حال ( 1 ) حتى لو عفى الأول ( 2 ) قطع بالثاني ( 3 ) ، وبالعكس ( 4 ) . هذا إذا أقر بها ( 5 ) دفعة ، أو شهدت البينات بها ( 6 ) كذلك . ( ولو شهدا عليه بسرقة ، ثم شهدا عليه بأخرى قبل القطع فالأقرب عدم تعدد القطع ) كالسابق ( 7 ) ، لاشتراكهما ( 8 ) في الوجه وهو كونه حدا فلا يتكرر بتكرر سببه إلى أن يسرق بعد القطع . وقيل : تقطع يده ورجله ، لأن كل واحدة توجب القطع فتقطع اليد للأولى ، والرجل للثانية ( 9 ) . والأصل عدم التداخل . ولو أمسكت البينة الثانية حتى قطعت يده ، ثم شهدت ففي
شرح
وأما لو عفى الثاني ولم يعف الأول سقط الحد ، لأن القطع للثانية . ( 1 ) سواء قلنا : إن القطع للأولى ، أم للثانية . ( 2 ) أي المسروق منه الأول . ( 3 ) الظاهر : أن الثاني صفة للسرقة الثانية . واللازم إتيانها مؤنثة . ( 4 ) وهو عفو الثاني دون الأول فإنه تقطع يد السارق ، لأنه سارق لا لأجل كون القطع للسرقة الأولى ، أو الثانية . ( 5 ) أي بالسرقة المتعددة . ( 6 ) أي شهدت البينات بالسرقات المتعددة دفعة واحدة . ( 7 ) كما إذا شهدت البينات بالسرقات دفعة ، أو أقر السارق بها دفعة . ( 8 ) أي الصورتين وهما : ثبوت السرقات دفعة أما بالبينات ، أو بالاقرار وقيام البينات على السرقة بالتتابع . بأن شهدا عليه بسرقة ، ثم شهدا عليه بأخرى ( 9 ) فيما إذا تتابعت البينتان .
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 288 | الشهيد الثاني