وليس بواجب ، للأصل ( 1 ) . ومؤنته ( 2 ) عليه إن لم يتبرع به أحد
أو يخرجه ( 3 ) الحاكم من بيت المال .
( الثانية عشرة - لو تكررت السرقة ) ولم يرافع بينها ( فالقطع
واحد ) ، لأنه حد فتتداخل أسبابه لو اجتمعت كالزنا ، وشرب الخمر
وهل هو ( 4 ) بالأولى ، أو الأخيرة ؟ قولان .
وتظهر الفائدة ( 5 ) فيما لو عفى من حكم بالقطع له ( 6 ) . والحق
شرح
( 1 ) وهي أصالة عدم الوجوب .
( 2 ) أي ومؤنة كي اليد المقطوعة بالزيت المغلي على السارق .
( 3 ) الظاهر رجوع ضمير عليه . وبه إلى " المؤنة " وهي مؤنثة لكنه يؤول
بالمصرف .
( 4 ) أي القطع بالسرقة الأولى ، أو بالأخيرة .
( 5 ) أي فائدة كون القطع بالسرقة الأولى ، أو بالأخيرة .
( 6 ) مرجع الضمير : " من الموصولة " المراد منه المسروق منه . وعفى
بصيغة المعلوم فاعله " من الموصولة " المراد منها المسروق منها أيضا . وحكم
بصيغة المجهول . أي لو عفى المسروق منه الذي حكم الحاكم له .
حاصل هذه الفائدة : إنه لو فرضنا السرقة من اثنين فبناء على كون القطع
للمرة الأولى ، لا للثانية فلو عفى من سرق منه أولا سقط الحد عن السارق وليس
لمن سرق منه ثانيا حد القطع .
وكذا لو قلنا : إن القطع للثانية فعفى الثاني دون الأول فلا قطع أيضا .
وأما لو عفى الثاني ولم يعف الأول لم يسقط الحد فتقطع يده ، لأن القطع
للمرة الأولى ، لا الثانية .
وأما لو قلنا : إن القطع للسرقة الثانية . فلو عفى الأول ولم يعف الثاني
لم يسقط الحد ، بل تقطع يده .