فيستحق التعزير ( 1 ) ( ولو تكرر منه ) النبش ( وفات الحاكم ( 2 ) جاز
قتله ) لمن قدر عليه من حيث إفساده . وقد روي أن عليا عليه الصلاة والسلام
أمر بوطء النباش بالأرجل حتى مات ( 3 ) ، ولو سرق من القبر غير الكفن
فلا قطع ، لأنه ليس بحرز له ، والعامة من جملة الكفن المستحب فتعتبر
معه في القيمة ( 4 ) على الأقوى ، لا كغيره ( 5 ) كما ذهب إليه العلامة ( 6 )
استنادا إلى ما ورد في بعض الأخبار من أنها ليست من الكفن ( 7 ) ،
شرح
( 1 ) كما مر عند قول " المصنف " : " ومن ارتكبها غير مستحل لها عزر "
أي المحرمات المجمع على تحريمها إذا لم يكن قدر لها حد تعزير .
( 2 ) أي تعزيره .
( 3 ) الوسائل ج 18 . ص 511 . الحديث 3 .
( 4 ) أي فتعتبر العمامة مع الكفن مجموعا في بلوغ قيمتهما حد النصاب إذن
تقطع يد السارق .
( 5 ) أي لا كغير الكفن من الأموال التي توجد في القبر فإنها لا توجب القطع
لو سرقت لأنها ليست محرزة .
( 6 ) من أن العمامة ليست من الكفن . فلا تضم إلى الكفن في بلوغ النصاب
فلو سرقت لا قطع عليها وإن بلغت النصاب .
( 7 ) دعائم الاسلام . طبعة مصر ج 1 ص 231 - 232 إليك نصه
عن " جعفر بن محمد " عليهما السلام إن رجلا كان يغسل الموتى سأله كيف
يعمم الميت .
قال : لا تعممه عمة الأعرابي ، ولكن خذ العمامة من وسطها ثم أنشرها
على رأسه وردها من تحت لحيته ، وعمه وأرخ ذيلها مع صدره ، واشدد على حقويه
خرقة كالأزار وأنغم شدها ، وافرش القطن تحت مقعدته لئلا يخرج منه شئ ،
وليست العمامة والخرقة من الكفن وإنما الكفن ما كفن فيه البدن .