وقيل : يعتبر النصاب في المرة الأولى ( 1 ) خاصة ، لأنه بعدها ( 2 )
مفسد .
والأظهر اشتراطه مطلقا ( 3 ) .
( ويعزر النباش ) سواء أخذ ( 4 ) أم لم يأخذ ، لأنه فعل محرما
شرح
على تجديد عمارته .
أخذ المعمار في الكشف عن أساس البقعة فبلغ السرداب الذي فيه جثته الشريفة
وإذا بها مطروحة على الأرض طرية جديدة كأنما أقبرت في يومها . مجردة عن الكفن ،
إلا أنها ليست مكشوفة العورة . وعلى أصابعه ولحيته الكريمة آثار الخضاب .
أشيع الخبر في الري ومدينة " طهران " حتى بلغ إلى عاهل المملكة " السلطان
فتح علي شاه " القاجاري فقصد زيارته ، وللاطلاع على حقيقة الأمر . فجاء مع حاشية
بلاطه وأركان دولته فدخل الوزراء وأركان الدولة مع الشخصيات البارزة السرداب
وهو مشرف عليه فرأوا الجثة كما وصفوها .
فأمر السلطان بتكفين الجثة الطاهرة من جديد وتجديد العمارة . وتزيين القبة
والحرم الشريف على أحسن طراز على ما هي عليه الآن .
( 1 ) أي في سرقة الكفن في المرة الأولى يعتبر القطع إذا بلغ المسروق حد النصاب
( 2 ) أي بعد المرة الأولى مفسد فتشمله الآية الكريمة المشار إليها في الهامش رقم 10 ص 251 و 3 ص 290 .
( 3 ) أي اشتراط بلوغ المسروق حد النصاب مطلقا ، سواء كان في المرة
الأولى ، أم فيما بعدها .
( 4 ) وكان المأخوذ أقل من النصاب .