تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
وقيل : يعتبر النصاب في المرة الأولى ( 1 ) خاصة ، لأنه بعدها ( 2 ) مفسد . والأظهر اشتراطه مطلقا ( 3 ) .
( ويعزر النباش ) سواء أخذ ( 4 ) أم لم يأخذ ، لأنه فعل محرما
شرح
على تجديد عمارته . أخذ المعمار في الكشف عن أساس البقعة فبلغ السرداب الذي فيه جثته الشريفة وإذا بها مطروحة على الأرض طرية جديدة كأنما أقبرت في يومها . مجردة عن الكفن ، إلا أنها ليست مكشوفة العورة . وعلى أصابعه ولحيته الكريمة آثار الخضاب . أشيع الخبر في الري ومدينة " طهران " حتى بلغ إلى عاهل المملكة " السلطان فتح علي شاه " القاجاري فقصد زيارته ، وللاطلاع على حقيقة الأمر . فجاء مع حاشية بلاطه وأركان دولته فدخل الوزراء وأركان الدولة مع الشخصيات البارزة السرداب وهو مشرف عليه فرأوا الجثة كما وصفوها . فأمر السلطان بتكفين الجثة الطاهرة من جديد وتجديد العمارة . وتزيين القبة والحرم الشريف على أحسن طراز على ما هي عليه الآن . ( 1 ) أي في سرقة الكفن في المرة الأولى يعتبر القطع إذا بلغ المسروق حد النصاب ( 2 ) أي بعد المرة الأولى مفسد فتشمله الآية الكريمة المشار إليها في الهامش رقم 10 ص 251 و 3 ص 290 . ( 3 ) أي اشتراط بلوغ المسروق حد النصاب مطلقا ، سواء كان في المرة الأولى ، أم فيما بعدها . ( 4 ) وكان المأخوذ أقل من النصاب .