تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
شرح
وله هذا الكتاب الشريف : " من لا يحضره الفقيه " . " وفاته " عاش سعيدا ومات حميدا . إن حياة " شيخنا المعظم " قدس الله نفسه مشحونة بالمكارم مليئة بالفضائل افنى عمره الشريف في سبيل نشر الحق وبثه . وإذاعة كلمة الاسلام . وما أوقف عزمه شئ عن ذلك طيلة حياته مع ما لاقاه من تجشم المصاعب . وركوب الأهوال لقطع المسافات البعيدة . فلو أمعن النظر القارئ الكريم في أسفار " شيخنا العظيم " ورحلاته إلى تلكم البلاد النائية الجبلية مع وعورة الطريق يوم ذاك وعدم تهيأة الأسباب لأذعن وأقر أنه كان من المؤيدين ومن الذين اختارهم الله لترويج دينه وإعلاء كلمته . إذ لولا هذا التأييد الإلهي والتوفيق الرباني لما أمكن لبشر - في ذاك الزمان مع تلك الظروف الخطرة التي لا يأمن الانسان على نفسه - هذه الأسفار وهذه الموفقية . طوى " شيخنا الراحل " آخر صفحة من حياته المجيدة ، وختم صحيفة أعماله بإكبار وتقدير عندما دعاه مولاه الكريم . فلبى نداء ربه الجليل وأجابه في مدينة " الري " سنة 381 . فخلف جميل الذكر . وأبقى لنا آثاره الخالدة مع ما أهمله التاريخ . " مدفنه " دفن " شيخنا المعظم " قدس الله نفسه في " الري " في بقعة عالية شرفت به وقبره مزار الخواص . وملجأ العوام يتبركون بدفن موتاهم عنده . وقد زرت قبره الشريف عند أسفاري إلى " إيران " متبركا بتربته الكريمة . كرامة على السن الناس مشهورة وفي كتب الأكابر مذكورة . وهي : حصل انشقاق وكسر في بقعته المباركة عزم رجال الخير والاحسان