تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
على إطلاقها تغليظا عليه ( 1 ) ، لشناعة ( 2 ) فعله . وقوله : ( والأولى اشتراط بلوغ النصاب ) يدل على ميله إلى عدم الاشتراط ( 3 ) لما ذكرناه ( 4 ) ، ولظاهر الخبر الصحيح المتقدم ( 5 ) فإنه جعل حده حد السارق وهو ( 6 )
شرح
على إطلاقها من دون أن تقيد بإخبار اشتراط بلوغ النصاب في مطلق السرقات . لشناعة العمل القبيح الخارج عن الانسانية فيغلظ على مرتكبه فتقطع يده وإن لم يبلغ حد النصاب . ( 1 ) أي على سارق الكفن . ( 2 ) تعليل لتغليظ العمل في حق سارق الكفن في قول " الشارح " : تغليظا عليه . ( 3 ) أي عدم اشتراط بلوغ الكفن حد النصاب . فإنه قال : والأولى . ولم يقل : ويجب . ( 4 ) وهي شناعة هذا العمل القبيح . أي عدم ذهاب " المصنف " إلى وجوب الاشتراط ، دليل على ما قلناه وهي الشناعة . ( 5 ) وهي صحيحة حفص بن البحتري عن الصادق عليه السلام . وقد أشير إليها في الهامش رقم 2 ص 256 . حيث إنها مطلقة ولم تقيد المسروق ببلوغه حد النصاب . فيؤخذ بإطلاقها ويعمل بها . فيحكم بوجوب قطع يد سارق الكفن وإن لم يبلغ هذا النصاب . ( 6 ) أي حد النباش أعم من حد السارق ، سواء بلغ الكفن حد النصاب أم لا . فتقطع يده على كل حال ، لأجل هذه الصحيحة ، ولشناعة العمل المذكور بخلاف سارق غير الكفن فإنه لا تقطع يده ، إلا إذا بلغ المسروق حد النصاب . فتحصل من مجموع ما ذكر في القولين المذكورين وهما : اشتراط بلوغ
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 258 | الشهيد الثاني