تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
الأخبار هنا ، واشتراط ( 1 ) مقدار النصاب في مطلق السرقة . فيحمل هذا المطلق ( 2 ) عليه أو يحمل ( 4 )
شرح
فلا بد في المشبه وهو النباش وسارق الموتى من بلوغ سرقته حد النصاب حتى يصح التشبيه ، لا سيما والمقام يقتضي ذلك ، لأن القطع موجب للنقص وإذلال الانسان وإهانته في المجتمع الانساني مع أن الحدود مبنية على التخفيف . وأنها تدرء بالشبهات . واطلاق الخبرين إنما جاء مجرى الغالب . حيث إن الأكفان كانت تبلغ قيمتها أكثر من حد النصاب بكثير . فالاطلاق من هذه الناحية ، لا من حيث البلوغ وعدمه . ( 1 ) هذه العبارة من تكمله دليل القول الأول وهو اشتراط بلوغ الكفن حد النصاب الشرعي الموجب للقطع . وخلاصتها : إن أخبار سرقة الكفن وإن كانت مطلقة كالخبرين المذكورين لكن اشتراط بلوغ النصاب في مطلق السرقات ، سواء كانت أكفانا أم غيرها - تقيد هذا الإطلاق . ( 2 ) كالخبرين المذكورين في الهامش رقم 1 - 2 ص 256 . ( 3 ) أي على هذا المقيد وهو بلوغ المسروق حد النصاب يحمل ذلك الإطلاق . فيقال : إن المراد من النباش في قوله : حد النباش حد السارق . النباش الذي سرق الكفن البالغ قيمته حد النصاب ، لا مطلق النباش . وكذا المراد من سارق الموتى كسارق الأحياء : السارق الذي يسرق الكفن البالغ حد النصاب . ( 4 ) هذا دليل القول الثاني وهو عدم اشتراط بلوغ الكفن حد النصاب . وخلاصته : إن أخبار سرقة الكفن كالخبرين المذكورين مطلقة باقية