تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 19

مساهمون:

ص١٩
يستغنى عن الأول إلا ( 1 ) أن بذلك لا يستدرك القيد ( 2 ) ، لتحقق الفائدة
شرح
إذن كان الأولى ذكر القيد الثاني الذي يستفاد منه الملكية العامة الشاملة للملكيتين المذكورين . وهما : ملكية البضع بالعقد . وبملك اليمين . ( 1 ) هذا استدراك من ( الشارح ) عما أورده على ( المصنف ) بقوله القيد الثاني مغن عن القيد الأول . وخلاصة الاستدراك : أن مجرد كفاية القيود اللاحقة عن القيود السابقة في التعاريف لا يوجب زيادة الأولى . إذ ما من قيد لا حق في التعاريف إلا وهو كذلك في الأغلب . فالاعتبار إنما هو باشتمال ذكر كل قيد في موضعه على فائدة . وهذا القدر كاف في عدم زيادة القيد الأول . مثلا في تعريف ( الانسان بأنه حيوان ناطق ) لا محالة يكون القيد الثاني مغنيا عن القيد الأول وهو حيوان ، لأنه ما من ناطق إلا وهو حيوان ، ومع ذلك ففي ذكر الحيوان فائدة في نفسه ، ولذلك لو أتي به لا يكون مستدركا وزائدا . ولكن الأولى في الدفاع أن يقال : إن ( المصنف ) رحمه الله لا يقصد من قوله في التعريف : ( ولا ملك ) ملك البضع ليرد عليه من أن ذكر القيد الثاني كان يغنينا عن ذكر القيد الأول ، لأنه عام يشمل ملكية البضع بالعقد ، وبملك اليمين . بل يقصد من ( ولا ملك ) ملكية الرقبة فقط ، من دون ملكية البضع . فإن ملكية الرقبة يلزمها ملكية البضع . فملك البضع يحصل بسببين عقد النكاح . وملكية الرقبة . ( 2 ) وهو القيد الأول في تعريف ( المصنف ) الزنا وهو كونها غير معقود عليها . ( 3 ) وهو ذكر العام ( ولا ملك ) بعد الخاص وهو ( من غير عقد ) .