يستغنى عن الأول إلا ( 1 ) أن بذلك لا يستدرك القيد ( 2 ) ، لتحقق الفائدة
شرح
إذن كان الأولى ذكر القيد الثاني الذي يستفاد منه الملكية العامة الشاملة
للملكيتين المذكورين .
وهما : ملكية البضع بالعقد . وبملك اليمين .
( 1 ) هذا استدراك من ( الشارح ) عما أورده على ( المصنف ) بقوله القيد الثاني
مغن عن القيد الأول .
وخلاصة الاستدراك : أن مجرد كفاية القيود اللاحقة عن القيود السابقة
في التعاريف لا يوجب زيادة الأولى . إذ ما من قيد لا حق في التعاريف إلا وهو
كذلك في الأغلب .
فالاعتبار إنما هو باشتمال ذكر كل قيد في موضعه على فائدة . وهذا القدر
كاف في عدم زيادة القيد الأول .
مثلا في تعريف ( الانسان بأنه حيوان ناطق ) لا محالة يكون القيد الثاني مغنيا
عن القيد الأول وهو حيوان ، لأنه ما من ناطق إلا وهو حيوان ، ومع ذلك ففي
ذكر الحيوان فائدة في نفسه ، ولذلك لو أتي به لا يكون مستدركا وزائدا .
ولكن الأولى في الدفاع أن يقال : إن ( المصنف ) رحمه الله لا يقصد من قوله
في التعريف : ( ولا ملك ) ملك البضع ليرد عليه من أن ذكر القيد الثاني كان يغنينا
عن ذكر القيد الأول ، لأنه عام يشمل ملكية البضع بالعقد ، وبملك اليمين .
بل يقصد من ( ولا ملك ) ملكية الرقبة فقط ، من دون ملكية البضع . فإن
ملكية الرقبة يلزمها ملكية البضع .
فملك البضع يحصل بسببين عقد النكاح . وملكية الرقبة .
( 2 ) وهو القيد الأول في تعريف ( المصنف ) الزنا وهو كونها غير
معقود عليها .
( 3 ) وهو ذكر العام ( ولا ملك ) بعد الخاص وهو ( من غير عقد ) .