تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦
كان تناولها ( 1 ) للأول لا يخلو من تكلف . في حالة كون المولج ( عالما ) بالتحريم ( مختارا ) في الفعل .
فهنا قيود : أحدها : الإيلاج . فلا يتحقق الزنا بدونه كالتفخيذ وغيره ، وإن كان محرما يوجب التعزير . وثانيها : كونه من البالغ ، فلو أولج الصبي أدب خاصة . وثالثها : كونه عاقلا فلا يحد المجنون على الأقوى لارتفاع القلم عنه ، ويستفاد من اطلاقه عدم الفرق بين الحر والعبد ، وهو كذلك وإن افترقا في كمية الحد ( 2 ) وكيفيته . ورابعها : كون الإيلاج في فرجها فلا عبرة بايلاجه في غيره من المنافذ وإن حصل به الشهوة والانزال . والمراد بالفرج العورة كما نص عليه الجوهري فيشمل القبل والدبر ، وإن كان اطلاقه ( 3 ) على القبل أعلب . وخامسها : كونها امرأة وهي البالغة تسع سنين ، لأنها تأنيث المرء وهو الرجل ولا فرق فيها ( 4 ) بين العاقلة والمجنونة والحرة والأمة الحية والميتة ، وإن كان الميتة أغلظ كما سيأتي ، وخرج بها ( 5 ) إيلاجه في دبر
شرح
( 1 ) مرجع الضمير : ( الحشفة ) . والمراد من الأول : نفس الحشفة بتمامها . والمعنى : إن تناول مقدار الحشفة الباقية لنفس الحشفة لا يخلو من تكلف لأن نفس الشئ غير ما يقدر به الشئ . ( 2 ) كضرب العبد نصف حد الحر . وأما الكيفية فستأتي إن شاء الله . ( 3 ) أي إطلاق الفرج . ( 4 ) أي في المرأة . ( 5 ) أي بقيد المرأة في تعريف ( المصنف ) للزنا بقوله : وهو ( إيلاج البالغ للعاقل في فرج امرأة ) .