تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
خص التخيير ( 1 ) بما إذا كان الحد رجما ، وحتم إقامته ( 2 ) لو كان جلدا محتجا بأصالة ( 3 ) البقاء ، واستلزام ( 4 ) التخيير تعطيل الحد المنهي عنه في غير موضع الوفاق ( 5 ) ، وينبغي على قول ابن إدريس إلحاق ما يوجب القتل ( 6 ) بالرجم ، لتعليله بأنه ( 7 ) يوجب تلف النفس ، بخلاف الجلد .
شرح
( 1 ) أي تخيير الإمام عليه السلام في العفو والإقامة . ( 2 ) أي إقامة الحد لو كان جلدا . ( 3 ) المراد من أصالة البقاء : " الاستصحاب " أي استصحاب بقاء وجوب تنفيذ الحد عند الشك في زواله بعد التوبة الحادثة بعد الاقرار فيما إذا كان جلدا . ( 4 ) وجه ثان لعدم سقوط الحد عن المجرم بعد التوبة الحادثة . وحاصله : أن الحكم بالتخيير مطلقا حتى في مورد الجلد مستلزم لتعطيل الحد عن المجرم ، مع ورود النهي عن التعطيل . في قوله عليه السلام : يا محمد من عطل حدا من حدودي فقد عاندني وطلب بذلك مضادتي . راجع " الوسائل " طبعة طهران سنة 1388 . الجزء 18 ص 309 الحديث 6 فإن هذه الجملات تدل على النهي أشد مما تدل الألفاظ الناهية عليه . نعم فيما اتفق الأصحاب على التخيير فيه كالرجم نحكم فيه بالتخيير . ولا يخفى : أن الحكم بالتخيير غير مستلزم لتعطيل الحد مطلقا ، لأن الإمام عليه السلام قد يرى المصلحة في ذلك أحيانا . ( 5 ) وهو الرجم المتفق على التخيير فيه . ( 6 ) كالزنا بذات المحرم . والزنا بالمرأة مكرها لها . وزنا الذمي بالمرأة المسلمة . ( 7 ) أي الرجم موجب لتلف النفس . فكل ما كان كذلك يكون موجبا للتخيير .