تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
الأول [ 1 ] وقوفا فيما خالف الأصل [ 2 ] على موضع النص والوفاق [ 3 ] ، فيبقى عموم آية أولي الأرحام [ 4 ] التي استدل بها الجميع على تقديم الأقرب خاليا عن المعارض [ 5 ] . وتوقف العلامة في المختلف لذلك [ 6 ] وقد صنف هؤلاء الأفاضل على المسألة رسائل تشتمل على مباحث طويلة ، وفوائد جليلة .
( أما الحجب عن بعض الإرث ) دون بعض ( ففي ) موضعين ، أحدهما : ( الولد ) ذكرا أو أنثى فإنه يحصل به ( الحجب ) للزوجين ( عن نصيب الزوجية الأعلى [ 7 ] إلى الأدنى [ 8 ] ( وإن نزل ) الولد ( و ) كذا ( يحجب ) الولد ( الأبوين عما زاد عن السدسين ) وأحدهما [ 9 ]
شرح
( 1 ) أي القول بتوريث الخال والعم ، دون ابن العم . وذلك : لأن الخال مقدم في الدرجة على ابن العم . فلا يعقل توريث ابن العم مع وجود الخال . وعليه فلا مانع من توريث العم حينئذ . على أن الحكم بتقديم ابن العم على العم كان خلاف القاعدة الأولية في باب الإرث فيقتصر فيه على مورد النص والاجماع أي صورة عدم اجتماع الخال معهما . ( 2 ) أي القاعدة الكبرى في باب الإرث من تقديم الأقرب على الأبعد . ( 3 ) وهو تقديم ابن العم للأبوين على العم للأب فقط . ( 4 ) وهو قوله تعالى " وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله " وهو يفيد تقديم الأقرب مطلقا على الأبعد مطلقا . ( 5 ) فلا موجب لإرث ابن العم مع وجود الخال الذي هو أقدم منه درجة . ( 6 ) أي لتضارب الأقوال والوجوه التي أقاموها في المقام . ( 7 ) أي الربع في الزوجة ، والنصف في الزوج . ( 8 ) أي الثمن في الزوجة ، والربع في الزوج . ( 9 ) أي يحجب الولد أحد الأبوين .