ثم يموت أحد وراثه قبل قسمة تركته ، فإنه يعتبر حينئذ قسمة الفريضتين
من أصل واحد ، لو طلب ذلك [ 1 ] ، فإن اتحد الوارث والاستحقاق [ 2 ] كإخوة
ستة [ 3 ] وأخوات ست [ 4 ] لميت ، فمات بعده أحد الإخوة ، ثم إحدى
الأخوات ، وهكذا ، حتى بقي أخ وأخت [ 5 ] فمال الجميع بينهما أثلاثا [ 6 ] ،
شرح
الأولى ، بفريضة أخرى شاملة لورثة هذا الميت الثاني أيضا . كما يأتي توضيحه .
( 1 ) أي لو أريد ذلك وإلا فلا .
( 2 ) المراد باتحاد الوارث : أن يكون وارث الميت الثاني هو الوارث للميت
الأول ، لا غيره .
والمراد باتحاد الاستحقاق : أن تكون جهة إرثه من الميت الثاني نفس الجهة
التي يرث بها من الميت الأول . كالإخوة مثلا .
ففي المثال المفروض : الإخوة الستة وكذا الأخوات الست يرثون أخاهم
الميت بالإخوة ، ثم إذا مات أحد هؤلاء ، فإن البقية يرثونه أيضا بنفس السبب .
فاتحد الوارث والاستحقاق .
( 3 ) في نسخة : " ثلاثة " .
( 4 ) في نسخة : " ثلاث " .
( 5 ) فلنفرض أن الميت الأول ترك تسعين دينارا . فستون منها للإخوة الستة
كل واحد عشرة . وثلاثون للأخوات الست ، كل واحد خمسة .
فإذا مات أخ وأخت . فحصة هذين وهي خمسة عشر ترجع إلى البقية ، فتزيد
على سهام البقية : الرجال كل واحد ديناران . والنساء كل واحدة دينار ، ثم إذا مات
أخ وأخت آخران وهكذا إلى أن يبقى أخ واحد وأخت واحدة . فمجموع المال
يكون للأخيرين : " 60 للأخ " و " 30 للأخت " .
وهذا مثال لاتحاد الوارث والاستحقاق .
( 6 ) ثلثان للأخ . وثلث للأخت .