ما سواه في شرع الاسلام فلا يجوز لحاكمهم [ 1 ] أن يرتب عليه [ 2 ] أثرا .
وقال الشيخ وجماعة : يتوارثون بالصحيحين والفاسدين ، لما رواه
السكوني [ 3 ] عن علي ( عليه السلام ) " أنه كان يورث المجوسي إذ تزوج بأمه ،
وأخته ، وابنته من جهة أنها أمه وأنها زوجته " ، وقول الصادق ( عليه السلام ) [ 4 ]
- لمن سب مجوسيا وقال : إنه تزوج بأمه - : " أما علمت أن ذلك عندهم هو
النكاح " بعد أن زبر [ 5 ] الساب . وقوله ( عليه السلام ) : " إن كل قوم دانوا
بشئ يلزمهم حكمه " [ 6 ] .
وقال الفضل بن شاذان وجماعة منهم المصنف في هذا المختصر والشرح :
( إن المجوس يتوارثون بالنسب الصحيح والفاسد ، والسبب الصحيح لا الفاسد ) .
أما الأول [ 7 ] فلأن المسلمين يتوارثون بهما [ 8 ] حيث تقع الشبهة ،
وهي [ 9 ] موجودة فيهم .
وأما الثاني [ 10 ] فلقوله تعالى : " وأن احكم بينهم بما أنزل
شرح
( 1 ) أي حاكم المسلمين .
( 2 ) أي على ما سوا النسب والسبب الصحيحين .
( 3 ) ( من لا يحضره الفقيه ) الطبعة الحديثة الجزء 4 ص 249 .
( 4 ) الوسائل الجزء 17 ص 596 الحديث 2 .
( 5 ) أي زجره ونهره .
( 6 ) نفس المصدر ص 597 الحديث 3 .
( 7 ) وهو التوارث بالنسب الصحيح والفاسد .
( 8 ) أي بالنسب الصحيح والفاسد .
( 9 ) أي الشبهة ، لأنهم يزعمون أن ذلك جائز . فهي شبهة اشتبهت عليهم
لا أنهم يتعمدون ذلك عالمين بالحرمة .
( 10 ) وهو عدم التوارث بالسبب الفاسد .