تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
ما سواه في شرع الاسلام فلا يجوز لحاكمهم [ 1 ] أن يرتب عليه [ 2 ] أثرا . وقال الشيخ وجماعة : يتوارثون بالصحيحين والفاسدين ، لما رواه السكوني [ 3 ] عن علي ( عليه السلام ) " أنه كان يورث المجوسي إذ تزوج بأمه ، وأخته ، وابنته من جهة أنها أمه وأنها زوجته " ، وقول الصادق ( عليه السلام ) [ 4 ] - لمن سب مجوسيا وقال : إنه تزوج بأمه - : " أما علمت أن ذلك عندهم هو النكاح " بعد أن زبر [ 5 ] الساب . وقوله ( عليه السلام ) : " إن كل قوم دانوا بشئ يلزمهم حكمه " [ 6 ] . وقال الفضل بن شاذان وجماعة منهم المصنف في هذا المختصر والشرح : ( إن المجوس يتوارثون بالنسب الصحيح والفاسد ، والسبب الصحيح لا الفاسد ) . أما الأول [ 7 ] فلأن المسلمين يتوارثون بهما [ 8 ] حيث تقع الشبهة ، وهي [ 9 ] موجودة فيهم . وأما الثاني [ 10 ] فلقوله تعالى : " وأن احكم بينهم بما أنزل
شرح
( 1 ) أي حاكم المسلمين . ( 2 ) أي على ما سوا النسب والسبب الصحيحين . ( 3 ) ( من لا يحضره الفقيه ) الطبعة الحديثة الجزء 4 ص 249 . ( 4 ) الوسائل الجزء 17 ص 596 الحديث 2 . ( 5 ) أي زجره ونهره . ( 6 ) نفس المصدر ص 597 الحديث 3 . ( 7 ) وهو التوارث بالنسب الصحيح والفاسد . ( 8 ) أي بالنسب الصحيح والفاسد . ( 9 ) أي الشبهة ، لأنهم يزعمون أن ذلك جائز . فهي شبهة اشتبهت عليهم لا أنهم يتعمدون ذلك عالمين بالحرمة . ( 10 ) وهو عدم التوارث بالسبب الفاسد .
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 222 | الشهيد الثاني / السيد محمد كلانتر