انتقل إلى وارثه الحي [ 1 ] ما ورثه [ 2 ] ، ولو لم يكن لهما وارث صار
مالهما للإمام .
وذهب بعض الأصحاب إلى تعدي هذا الحكم إلى كل سبب يقع معه
الاشتباه كالقتيل ، والحريق ، لوجود العلة [ 3 ] . وهو ضعيف ، لمنع
التعليل [ 4 ] الموجب للتعدي مع كونه [ 5 ] على خلاف الأصل [ 6 ] فيقتصر
فيه على موضع النص والوفاق [ 7 ] ، ولو كان الموت حتف الأنف [ 8 ] ،
فلا توارث مع الاشتباه اجماعا .
( التاسعة ) في ميراث ( المجوس ) إذا ترافعوا إلى حكام الاسلام ،
وقد اختلف الأصحاب فيه :
فقال يونس بن عبد الرحمن : إنهم يتوارثون بالنسب والسبب
الصحيحين ، دون الفاسدين ، وتبعه التقي وابن إدريس ، محتجا ببطلان
شرح
( 1 ) كالآخرين .
( 2 ) منهما .
( 3 ) وهو عدم العلم بتقدم موت أحدهما على الآخر .
( 4 ) أي لا يعلم أن وجه الحكم المذكور هي العلة المذكورة في كلام القوم .
( 5 ) أي الحكم المذكور وهو التوارث من الجانبين ، فإنه خلاف قانون
الإرث الأولي . إذ قانون الإرث يقتضي العلم بتأخر حياة الوارث . وهذا منتف
فيما نحن فيه .
( 6 ) أي الأصل الأولي في قانون الإرث وهو العلم بتأخر حياة الوارث
عن موت المورث .
( 7 ) وهو الغرق والهدم .
( 8 ) أي بلا سبب خارجي ،