تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
انتقل إلى وارثه الحي [ 1 ] ما ورثه [ 2 ] ، ولو لم يكن لهما وارث صار مالهما للإمام . وذهب بعض الأصحاب إلى تعدي هذا الحكم إلى كل سبب يقع معه الاشتباه كالقتيل ، والحريق ، لوجود العلة [ 3 ] . وهو ضعيف ، لمنع التعليل [ 4 ] الموجب للتعدي مع كونه [ 5 ] على خلاف الأصل [ 6 ] فيقتصر فيه على موضع النص والوفاق [ 7 ] ، ولو كان الموت حتف الأنف [ 8 ] ، فلا توارث مع الاشتباه اجماعا .
( التاسعة ) في ميراث ( المجوس ) إذا ترافعوا إلى حكام الاسلام ، وقد اختلف الأصحاب فيه : فقال يونس بن عبد الرحمن : إنهم يتوارثون بالنسب والسبب الصحيحين ، دون الفاسدين ، وتبعه التقي وابن إدريس ، محتجا ببطلان
شرح
( 1 ) كالآخرين . ( 2 ) منهما . ( 3 ) وهو عدم العلم بتقدم موت أحدهما على الآخر . ( 4 ) أي لا يعلم أن وجه الحكم المذكور هي العلة المذكورة في كلام القوم . ( 5 ) أي الحكم المذكور وهو التوارث من الجانبين ، فإنه خلاف قانون الإرث الأولي . إذ قانون الإرث يقتضي العلم بتأخر حياة الوارث . وهذا منتف فيما نحن فيه . ( 6 ) أي الأصل الأولي في قانون الإرث وهو العلم بتأخر حياة الوارث عن موت المورث . ( 7 ) وهو الغرق والهدم . ( 8 ) أي بلا سبب خارجي ،
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 221 | الشهيد الثاني / السيد محمد كلانتر