شرح
ثم يفرض موت الرجل فترث منه الثمن وهي عبارة عن 500 ر 12 ، يضاف
إلى ما بقي لديها فيكون 500 ر 72 .
إذن على فرض تقديم موت المرأة يصبح مالها بعد التوريث المذكور 500 ر 72
دينارا ، وماله 500 ر 87 دينارا .
والخلاصة : أنه على القول بتوريث ما ورث منه يظهر التفاوت في تقديم
هذه على ذاك . أو ذاك على هذه .
أما لو لم نقل بالتوريث المذكور فلا أثر لتقديم أيهما على الآخر مثلا نفرض
موت الرجل قبل المرأة فترث منه الثمن وهي 10 ، ثم يفرض موت المرأة فيرثها الربع
وهي 20 . فيصبح مالها 70 دينارا . ويصبح ماله 90 دينارا .
وكذا لو فرضنا العكس أي موت المرأة قبل الرجل فيرثها الربع وهي 20 ثم
يفرض موت الرجل فترثه الثمن وهي 10 ، فيصبح مالها 70 وماله 90 أيضا .
من دون فرق أو تفاوت .
وبعد فإنا إذا اعتقدنا أن في ظل الأحكام الشرعية حكما ومصالح وفوائد
فلا بد من الالتزام بالتوريث المذكور حتى لا يخلو الحكم المذكور من أثر وفائدة بينة .
هذه خلاصة استدلال المفيد وسلار على مذهبهما . . .
وقد أجاب المشهور - ومنهم الشهيدان - عن هذا الاستدلال بوجوه :
أولا : أن هذا الوارد في الخبر ليس واجبا ، بل هو مستحب فيجوز تركه .
وبذلك تنقض الفائدة التي ذكراها أثرا لهذا الحكم .
ثانيا : إن حكم ومصالح الأحكام الشرعية ليست ظاهرة لنا ، ولا يجب
علينا معرفتها ، أو استنباطها بالاستحسانات العقلية ، فقد يبتنى حكم شرعي
على مصلحة خفية لا يعرفها سوى الله . ولذلك يجب علينا التعبد بظاهر النص الوارد
وليس علينا أن نلتمس له حكمة وتعليلا مقبولا عندنا .