تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 22

مساهمون:

ص٢٢
والابن ، أو بانتهائهما إلى ثالث [ 1 ] ، مع صدق اسم النسب عرفا [ 2 ] على الوجه الشرعي [ 3 ] . وهو ثلاث مراتب [ 4 ] ، لا يرث أحد من المرتبة التالية مع وجود واحد من المرتبة السابقة ، خال [ 5 ] من الموانع .
شرح
( 1 ) كالإخوة ، والأعمام والأخوال ، فإن الأخ ينتهي مع أخيه إلى صلب والد واحد ، أو رحم أم واحدة ، وكذا ابن العم مع عمه ، أو ابن الأخت مع خاله ينتهيان إلى صلب واحد ، أو رحم واحد . ( 2 ) وذلك بأن يكون الصلب ، أو الرحم المنتهى إليه قريبا ، فلو كانا ينتهيان إلى صلب بعيد فلا نسب بينهما كفردين من عشيرة واحدة ينتهي نسبهما إلى رأس العشيرة قبل ألف سنة مثلا . ومثاله في هذا الزمان بنو هاشم ( كثرهم الله ) . فإنهم جميعا ينتهون إلى صلب هاشم بن عبد مناف ، ومع ذلك لا يحكم بالنسب بينهم جميعا . ما لم يكن بينهما نسب قريب كالإخوة ، والعمومة ، والخؤولة القريبة . ( 3 ) هذا قيد في التعريف . أي لا بد من أن يكون الانتساب شرعيا . فلو كانت الولادة عن زناء فإنها لا توجب نسبا ، لنفي الولد عن الزاني شرعا ، " وللعاهر الحجر " . ( 4 ) أي مراتب الإرث ثلاثة . وهي الطبقات الثلاث التي أشرنا إليها في الجدول . ( 5 ) وصف ل‍ " واحد " في قوله : " مع وجود واجد " ، أي أن أصحاب الطبقة الثانية إنما يمنعون من الإرث بسبب وجود واحد في الطبقة الأولى إذا كان ذلك الواحد خاليا من موانع الإرث بأن لا يكون قاتلا أباه مثلا ، أو كافرا . فلو كان كذلك لم يمنعهم عن الإرث ، بل يرثون هم ولا يرث هو .