والابن ، أو بانتهائهما إلى ثالث [ 1 ] ، مع صدق اسم النسب عرفا [ 2 ]
على الوجه الشرعي [ 3 ] .
وهو ثلاث مراتب [ 4 ] ، لا يرث أحد من المرتبة التالية مع وجود
واحد من المرتبة السابقة ، خال [ 5 ] من الموانع .
شرح
( 1 ) كالإخوة ، والأعمام والأخوال ، فإن الأخ ينتهي مع أخيه إلى صلب
والد واحد ، أو رحم أم واحدة ، وكذا ابن العم مع عمه ، أو ابن الأخت مع خاله
ينتهيان إلى صلب واحد ، أو رحم واحد .
( 2 ) وذلك بأن يكون الصلب ، أو الرحم المنتهى إليه قريبا ، فلو كانا ينتهيان
إلى صلب بعيد فلا نسب بينهما كفردين من عشيرة واحدة ينتهي نسبهما إلى رأس
العشيرة قبل ألف سنة مثلا .
ومثاله في هذا الزمان بنو هاشم ( كثرهم الله ) . فإنهم جميعا ينتهون إلى صلب
هاشم بن عبد مناف ، ومع ذلك لا يحكم بالنسب بينهم جميعا . ما لم يكن بينهما نسب
قريب كالإخوة ، والعمومة ، والخؤولة القريبة .
( 3 ) هذا قيد في التعريف . أي لا بد من أن يكون الانتساب شرعيا .
فلو كانت الولادة عن زناء فإنها لا توجب نسبا ، لنفي الولد عن الزاني شرعا ،
" وللعاهر الحجر " .
( 4 ) أي مراتب الإرث ثلاثة . وهي الطبقات الثلاث التي أشرنا إليها
في الجدول .
( 5 ) وصف ل " واحد " في قوله : " مع وجود واجد " ،
أي أن أصحاب الطبقة الثانية إنما يمنعون من الإرث بسبب وجود واحد
في الطبقة الأولى إذا كان ذلك الواحد خاليا من موانع الإرث بأن لا يكون قاتلا
أباه مثلا ، أو كافرا .
فلو كان كذلك لم يمنعهم عن الإرث ، بل يرثون هم ولا يرث هو .