تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 20

مساهمون:

ص٢٠
( يوجب الإرث ) أي يثبته شيئان : ( النسب والسبب [ 1 ] ، فالنسب ) هو : الاتصال بالولادة بانتهاء أحدهما إلى الآخر ، كالأب
شرح
مالا من ذوي قرابتهم ممن كانوا محرومين حينما كان المورث حيا . فهو على أي حال تقسيم مال معين بين أشخاص معينين ، فهل يجب ملاحظة أحوال من يقسم عليهم ووظائفهم الشخصية والاجتماعية - ولو كانت بحسب النوع المتداول - أم تعطى الأموال إليهم من غير ما مراعاة ومن دون ما لحاظ ؟ ؟ والمثال المذكور - فوق - وغيره من أمثلة يجد لها نظائر كثيرة من قاس محيطه ومجتمعه بمقياس الامعان والاعتبار . ثم يطبق القانون الاسلامي ويزن غيره من سائر القوانين غير الاسلامية . فالاسلام يجعل لكل من الرجل والمرأة حظا . ولكن لا يتطلب من المرأة إنفاق شئ من مالها على غير نفسها . ويجعل الرجل مكلفا بانفاق جزء كبير من ماله على النساء ، فأين الظلم الذي يزعمه مدعي المساواة المطلقة ؟ فالمسألة مسألة حساب . لا عواطف ، ولا ادعاءات فارغة جوفاء . تأخذ المرأة ثلث الثروة لتنفقه على نفسها . ويأخذ الرجل ثلثي الثروة لينفقهما على نفسه وعلى زوجته - وهي امرأة - ثم على أسرته وأولاده ومن تجب عليه نفقتهم - وفيهم الإناث طبعا - . فأيهما - الذكر والأنثى - يصيب من المال أكثر نصيبا بمنطق الحساب والأرقام ؟ الجواب الصحيح الذي يجيبه الواقع : ( أن المرأة بجنسها أصابت من الثروة أكثر مما أصابه الرجل بجنسه ) . فقانون الاسلام هو القانون الوحيد العادل الصالح لواقع الحياة والاجتماع . ( 1 ) فقد ظهر : أن السبب - هنا - أخص من الموجب - اصطلاحا - فهو الموجب الذي لا يكون نسبا . والجدول الآتي متكفل لتفصيل الموجب وأقسامه :