( يوجب الإرث ) أي يثبته شيئان : ( النسب والسبب [ 1 ] ،
فالنسب ) هو : الاتصال بالولادة بانتهاء أحدهما إلى الآخر ، كالأب
شرح
مالا من ذوي قرابتهم ممن كانوا محرومين حينما كان المورث حيا . فهو على أي
حال تقسيم مال معين بين أشخاص معينين ، فهل يجب ملاحظة أحوال من يقسم
عليهم ووظائفهم الشخصية والاجتماعية - ولو كانت بحسب النوع المتداول - أم تعطى
الأموال إليهم من غير ما مراعاة ومن دون ما لحاظ ؟ ؟
والمثال المذكور - فوق - وغيره من أمثلة يجد لها نظائر كثيرة من قاس
محيطه ومجتمعه بمقياس الامعان والاعتبار . ثم يطبق القانون الاسلامي ويزن غيره
من سائر القوانين غير الاسلامية .
فالاسلام يجعل لكل من الرجل والمرأة حظا . ولكن لا يتطلب من المرأة
إنفاق شئ من مالها على غير نفسها . ويجعل الرجل مكلفا بانفاق جزء كبير
من ماله على النساء ، فأين الظلم الذي يزعمه مدعي المساواة المطلقة ؟
فالمسألة مسألة حساب . لا عواطف ، ولا ادعاءات فارغة جوفاء .
تأخذ المرأة ثلث الثروة لتنفقه على نفسها . ويأخذ الرجل ثلثي الثروة لينفقهما
على نفسه وعلى زوجته - وهي امرأة - ثم على أسرته وأولاده ومن تجب عليه
نفقتهم - وفيهم الإناث طبعا - .
فأيهما - الذكر والأنثى - يصيب من المال أكثر نصيبا بمنطق الحساب والأرقام ؟
الجواب الصحيح الذي يجيبه الواقع : ( أن المرأة بجنسها أصابت
من الثروة أكثر مما أصابه الرجل بجنسه ) .
فقانون الاسلام هو القانون الوحيد العادل الصالح لواقع الحياة والاجتماع .
( 1 ) فقد ظهر : أن السبب - هنا - أخص من الموجب - اصطلاحا - فهو الموجب
الذي لا يكون نسبا . والجدول الآتي متكفل لتفصيل الموجب وأقسامه :