شرح
إذا كان قانون ( العدالة ) تقضي بتوزيع الثروة بين الناس حسب الحاجة
الواقعة . فإن مقياس الحاجة هي التكاليف المنوطة بمن يتحملها .
ولذلك كان قانون الاسلام في توزيع الإرث بين الرجال والنساء أثلاثا هو أعدل
قانون وصلت إليه البشرية اليوم وهو : ( لكل حسب حاجته ) .
وإذا لاحظنا المجتمع الانساني فجميع الثروات الموجودة تخص أصحابها
الموجودين فعلا حسب قانون : ( لكل امرء ما كسب ) .
فإذا انقرضت طبقة ترثها طبقة تالية تلك الثروات . فالطبقة التالية مؤلفة
من الذكور والإناث . فتمنح النساء ثلث تلك الثروات وتعطى للرجال ثلثاها .
وعلى أثر تحمل الرجال نفقات النساء يكون الثلث الموروث للنساء خاصا
بأنفسهن .
وأما الثلثان اللذان للرجال فينفقان على الرجال والنساء جميعا . فهي بمالها
مستقلة . وفي مال الرجال شريكة .
خذ لذلك مثالا .
" عائلة متكونة من ( والد ) و ( والدة ) و ( ابن ) و ( بنت ) . والابن
متزوج . والبنت أيضا متزوجة .
وتملك هذه العائلة ( ضيعة ) يكون محصولها المعدل شهريا خمسين دينارا .
تعيش أفراد العائلة على هذا النتاج طول أيام السنة .
فيموت الأب ، فماذا يحدث ؟ . . الولد يتكلف إعاشة نفسه وزوجته
ووالدته . والبنت تعيش على نفقة زوجها . فحينئذ ماذا يحكم قانون العدل والانصاف
في تقسيم تلك الضيعة بين الورثة ؟ فإذا ورث الولد ضعف إرث البنت فهل هذا
ظلم . وهل فيه جور وحيف ؟ ! " .
فقانون الإرث ابقاء للمنتفعين بمالية على ما كانوا عليه ، أو منح اشخاص