تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 19

مساهمون:

ص١٩
شرح
إذا كان قانون ( العدالة ) تقضي بتوزيع الثروة بين الناس حسب الحاجة الواقعة . فإن مقياس الحاجة هي التكاليف المنوطة بمن يتحملها . ولذلك كان قانون الاسلام في توزيع الإرث بين الرجال والنساء أثلاثا هو أعدل قانون وصلت إليه البشرية اليوم وهو : ( لكل حسب حاجته ) . وإذا لاحظنا المجتمع الانساني فجميع الثروات الموجودة تخص أصحابها الموجودين فعلا حسب قانون : ( لكل امرء ما كسب ) . فإذا انقرضت طبقة ترثها طبقة تالية تلك الثروات . فالطبقة التالية مؤلفة من الذكور والإناث . فتمنح النساء ثلث تلك الثروات وتعطى للرجال ثلثاها . وعلى أثر تحمل الرجال نفقات النساء يكون الثلث الموروث للنساء خاصا بأنفسهن . وأما الثلثان اللذان للرجال فينفقان على الرجال والنساء جميعا . فهي بمالها مستقلة . وفي مال الرجال شريكة . خذ لذلك مثالا . " عائلة متكونة من ( والد ) و ( والدة ) و ( ابن ) و ( بنت ) . والابن متزوج . والبنت أيضا متزوجة . وتملك هذه العائلة ( ضيعة ) يكون محصولها المعدل شهريا خمسين دينارا . تعيش أفراد العائلة على هذا النتاج طول أيام السنة . فيموت الأب ، فماذا يحدث ؟ . . الولد يتكلف إعاشة نفسه وزوجته ووالدته . والبنت تعيش على نفقة زوجها . فحينئذ ماذا يحكم قانون العدل والانصاف في تقسيم تلك الضيعة بين الورثة ؟ فإذا ورث الولد ضعف إرث البنت فهل هذا ظلم . وهل فيه جور وحيف ؟ ! " . فقانون الإرث ابقاء للمنتفعين بمالية على ما كانوا عليه ، أو منح اشخاص