والمهدوم عليهم إذا كان بينهم نسب [ 1 ] ، أو سبب ) [ 2 ] يوجبان التوارث
( وكان بينهم مال ) ليتحقق به الإرث ولو من أحد الطرفين ( واشتبه
المتقدم ) منهم ( والمتأخر ) فلو علم اقتران الموت فلا إرث ، أو علم المتقدم [ 3 ]
من المتأخر ورث المتأخر المتقدم دون العكس ( وكان بينهم توارث )
بحيث يكون كل واحد منهم يرث من الآخر ولو بمشاركة غيره . فلو انتفى
كما لو غرق إخوان ولكل واحد منهما ولد ، أو لأحدهما فلا توارث بينهما ،
ثم إن كان لأحدهما مال ، دون الآخر صار المال لمن لا مال له ، ومنه
إلى وارثه الحي [ 4 ] ، ولا شئ لورثة ذي المال .
( ولا يرث الثاني ) المفروض موته ثانيا ( مما ورث منه الأول ) [ 5 ]
للنص [ 6 ] ، واستلزامه التسلسل [ 7 ] ، والمحال عادة [ 8 ] . وهو فرض الحياة
شرح
( 1 ) كما إذا كان أحدهما أبا ، والآخر ابنه ، أو كانا أخوين ولا وارث لهما
من الطبقة الأولى .
( 2 ) كما في ضمان الجريرة إذا أوقعاه من الطرفين ، وكما في الزوجين .
( 3 ) موته .
( 4 ) من الطبقة التي بعد هذه الطبقة التي ذهبت مع الميت .
( 5 ) يعني لو فرض إرث زيد من عمرو خمسين دينارا ، ثم إرث عمرو من زيد
مائة درهم . فلا يرث زيد من عمرو شيئا من هذه الدراهم التي ورثها عمرو منه ،
وكذا العكس .
( 6 ) الوسائل ج 17 ص 592 الحديث رقم 33045 .
( 7 ) لأنه لو ورث زيد من عمرو دنانير . ثم ورث عمرو من زيد نفس هذه
الدنانير باعتبار فرض موته بعده تارة . وقبله أخرى ، فيستلزم أن يرث زيد ثانية
هذه الدنانير من عمرو ، ثم عمرو من زيد ، ثم بالعكس . وهكذا إلى ما لا يقف عند حد
( 8 ) لأن إرث زيد من عمرو دنانير كان بمقتضى فرض حياته بعد موت عمرو