تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
والمهدوم عليهم إذا كان بينهم نسب [ 1 ] ، أو سبب ) [ 2 ] يوجبان التوارث ( وكان بينهم مال ) ليتحقق به الإرث ولو من أحد الطرفين ( واشتبه المتقدم ) منهم ( والمتأخر ) فلو علم اقتران الموت فلا إرث ، أو علم المتقدم [ 3 ] من المتأخر ورث المتأخر المتقدم دون العكس ( وكان بينهم توارث ) بحيث يكون كل واحد منهم يرث من الآخر ولو بمشاركة غيره . فلو انتفى كما لو غرق إخوان ولكل واحد منهما ولد ، أو لأحدهما فلا توارث بينهما ، ثم إن كان لأحدهما مال ، دون الآخر صار المال لمن لا مال له ، ومنه إلى وارثه الحي [ 4 ] ، ولا شئ لورثة ذي المال . ( ولا يرث الثاني ) المفروض موته ثانيا ( مما ورث منه الأول ) [ 5 ] للنص [ 6 ] ، واستلزامه التسلسل [ 7 ] ، والمحال عادة [ 8 ] . وهو فرض الحياة
شرح
( 1 ) كما إذا كان أحدهما أبا ، والآخر ابنه ، أو كانا أخوين ولا وارث لهما من الطبقة الأولى . ( 2 ) كما في ضمان الجريرة إذا أوقعاه من الطرفين ، وكما في الزوجين . ( 3 ) موته . ( 4 ) من الطبقة التي بعد هذه الطبقة التي ذهبت مع الميت . ( 5 ) يعني لو فرض إرث زيد من عمرو خمسين دينارا ، ثم إرث عمرو من زيد مائة درهم . فلا يرث زيد من عمرو شيئا من هذه الدراهم التي ورثها عمرو منه ، وكذا العكس . ( 6 ) الوسائل ج 17 ص 592 الحديث رقم 33045 . ( 7 ) لأنه لو ورث زيد من عمرو دنانير . ثم ورث عمرو من زيد نفس هذه الدنانير باعتبار فرض موته بعده تارة . وقبله أخرى ، فيستلزم أن يرث زيد ثانية هذه الدنانير من عمرو ، ثم عمرو من زيد ، ثم بالعكس . وهكذا إلى ما لا يقف عند حد ( 8 ) لأن إرث زيد من عمرو دنانير كان بمقتضى فرض حياته بعد موت عمرو
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 214 | الشهيد الثاني / السيد محمد كلانتر