يكون قوله : على ما سلف إشارة إلى كيفية إرث المذكورين بمعنى أن ميراث
أمه وولده وزوجته يكون على حد ما فصل في ميراث أمثالهم من الأمهات ،
والأولاد . والزوجات .
( ومع عدمهم ) أي عدم الأم والولد والزوجة ( فلقرابة أمه ) الذكر
والأنثى ( بالسوية ) كما في إرث غيرهم من المتقرب بها كالخؤولة وأولادهم
( ويترتبون ) في الإرث على حسب قربهم إلى المورث ( فيرثه الأقرب )
إليه منهم ( فالأقرب ) كغيرهم ( ويرث ) هو ( أيضا قرابة أمه ) لو كان
في مرتبة الوارث دون قرابة أبيه ، إلا أن يكذبوا الأب في لعانه على قول [ 1 ] .
( السادسة - ولد الزنا ) من الطرفين ( يرثه ولده وزوجته ، لا أبواه ،
ولا من يتقرب بهما ) ، لانتفائه عنهما شرعا فلا يرثانه ، ولا يرثهما ، ولو اختص
الزنا بأحد الطرفين انتفى عنه خاصة ، وورثه الآخر ومن يتقرب به ( ومع
العدم ) أي عدم الوارث له من الولد والزوجة ومن بحكمهما [ 2 ] على ما ذكرناه
( فالضامن لجريرته ) ومع عدمه ( فالإمام ) وما روي [ 3 ] خلاف ذلك من أن
ولد الزنا ترثه أمه وإخوته منها ، أو عصبتها وذهب إليه جماعة كالصدوق والتقى
وابن الجنيد فشاذ ، ونسب الشيخ الراوي إلى الوهم بأنه كولد الملاعنة [ 4 ] .
( السابعة - لا عبرة بالتبري من النسب ) عند السلطان في المنع من إرث
المتبري على الأشهر ، للأصل ، وعموم القرآن [ 5 ] الدال على التوارث
شرح
( 1 ) وقد تقدم عند ذكر الرابع من موانع الإرث ص 45 - 46
( 2 ) من كون الزنا من أحد الطرفين فقط فإن الطرف الآخر ومن يتقرب
به يرثونه ويرثهم .
( 3 ) الوسائل ج 17 ص 568 الحديث 9 .
( 4 ) يعني أن الراوي توهم فذكر أن ولد الزنا كولد الملاعنة ترثه أمه . . . الخ
( 5 ) يريد به عمومات الإرث للولد والآباء الواردة في القرآن الكريم فإنها