ورد بأنا نقطع النظر عما فرض أولا [ 1 ] ونجعل الأول كأنه المتأخر
حياة ، بخلاف ما إذا ورثنا الأول من الثاني مما كان قد ورثه الثاني منه [ 2 ]
فإنه يلزم فرض موت الأول وحياته في حالة واحدة . وفيه تكلف [ 3 ] .
والمعتمد النص : روى عبد الرحمان بن الحجاج في الصحيح عن الصادق ( عليه السلام )
" في أخوين ماتا ، لأحدهما مئة ألف درهم ، والآخر ليس له شئ ركبا
في السفينة فغرقا فلم يدر أيهما مات أولا ، قال : المال لورثة الذي ليس له
شئ " [ 4 ] . وعن علي ( عليه السلام ) في قوم غرقوا جميعا أهل بيت مال
قال : " يرث هؤلاء من هؤلاء ، وهؤلاء من هؤلاء ، ولا يرث هؤلاء مما
شرح
( 1 ) أي لما كان المال الموروث يختلف في الفرضين كان ذلك مخلصا من هذا
التناقض في الاعتبار والفرض ، فإنا فرضنا موت عمرو حتى يرث منه زيد الدنانير
ثم قطعنا النظر عن هذا . حيث كان هذا الفرض بالنسبة إلى الدنانير التي كان يملكها
عمرو . ففرضنا ثانيا موت زيد وحياة عمرو حتى يرث منه الدراهم . فهذا الفرض
الثاني كان مع قطع النظر عن الفرض الأول . نظرا إلى اختلاف المنظور إليه حيث
النظر في الأول إلى الدنانير ، وفي الثاني إلى الدراهم .
( 2 ) وهي نفس الدنانير مثلا . " فتارة " يفرض موت صاحب الدنانير حتى
تنتقل عنه ، " وأخرى " يفرض حياته حتى تنتقل إليه .
( 3 ) يعني في الفرق بين الصورتين - وهما : " صورة " فرض الموت والحياة
بالنسبة إلى شئ واحد . و " صورة " فرضهما إلى شيئين - تكلف ظاهر لأنه لا محالة
مستلزم للموت والحياة في ظرف واحد ، في كلتا الصورتين إلا أن المعتمد هو النص
الوارد في المسألة . وليس هذا الوجه العقلي بمسندها .
إذن لا مجال للنقض والابرام فيما استدل له من الوجه العقلي .
( 4 ) هذا هو النص الذي ورد في هذه المسألة راجع الوسائل الجزء 17 ص 590
الحديث 3 .