تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
ورد بأنا نقطع النظر عما فرض أولا [ 1 ] ونجعل الأول كأنه المتأخر حياة ، بخلاف ما إذا ورثنا الأول من الثاني مما كان قد ورثه الثاني منه [ 2 ] فإنه يلزم فرض موت الأول وحياته في حالة واحدة . وفيه تكلف [ 3 ] . والمعتمد النص : روى عبد الرحمان بن الحجاج في الصحيح عن الصادق ( عليه السلام ) " في أخوين ماتا ، لأحدهما مئة ألف درهم ، والآخر ليس له شئ ركبا في السفينة فغرقا فلم يدر أيهما مات أولا ، قال : المال لورثة الذي ليس له شئ " [ 4 ] . وعن علي ( عليه السلام ) في قوم غرقوا جميعا أهل بيت مال قال : " يرث هؤلاء من هؤلاء ، وهؤلاء من هؤلاء ، ولا يرث هؤلاء مما
شرح
( 1 ) أي لما كان المال الموروث يختلف في الفرضين كان ذلك مخلصا من هذا التناقض في الاعتبار والفرض ، فإنا فرضنا موت عمرو حتى يرث منه زيد الدنانير ثم قطعنا النظر عن هذا . حيث كان هذا الفرض بالنسبة إلى الدنانير التي كان يملكها عمرو . ففرضنا ثانيا موت زيد وحياة عمرو حتى يرث منه الدراهم . فهذا الفرض الثاني كان مع قطع النظر عن الفرض الأول . نظرا إلى اختلاف المنظور إليه حيث النظر في الأول إلى الدنانير ، وفي الثاني إلى الدراهم . ( 2 ) وهي نفس الدنانير مثلا . " فتارة " يفرض موت صاحب الدنانير حتى تنتقل عنه ، " وأخرى " يفرض حياته حتى تنتقل إليه . ( 3 ) يعني في الفرق بين الصورتين - وهما : " صورة " فرض الموت والحياة بالنسبة إلى شئ واحد . و " صورة " فرضهما إلى شيئين - تكلف ظاهر لأنه لا محالة مستلزم للموت والحياة في ظرف واحد ، في كلتا الصورتين إلا أن المعتمد هو النص الوارد في المسألة . وليس هذا الوجه العقلي بمسندها . إذن لا مجال للنقض والابرام فيما استدل له من الوجه العقلي . ( 4 ) هذا هو النص الذي ورد في هذه المسألة راجع الوسائل الجزء 17 ص 590 الحديث 3 .