شرح
وعلى أية حالة فالولد امتداد لحياة الوالد على طول خط الزمان .
ولذلك أيضا يحاول الآباء التحفظ على أموالهم للأبناء . فالمال الذي يكتسبه
الوالد كما يحبه لنفسه كذلك يحبه لولده .
فإن الولد بعض أبيه ، بل كله كما قال أمير المؤمنين عليه الصلاة والسلام
في وصية لابنه الإمام المجتبى الحسن ( عليه السلام ) : ( ووجدتك بعضي ،
بل وجدتك كلي حتى كأن شيئا لو أصابك أصابني .
وكأن الموت لو أتاك أتاني * فعناني من أمرك ما يعنيني
من أمر نفسي ) .
( نهج البلاغة : طبعة مصر الجزء 3 ص 42 ) .
إذن كان قانون الوراثة : ( بقاء المال في الذرية ) موافقا لما عليه الفطرة
البشرية عامة .
وكان التعصيب الذي يقول به بعض المذاهب الاسلامية مخالفا للطبيعة البشرية
طبقات الإرث الطبيعية :
تبين من الفصل المتقدم : أن الأصل في الوراثة هم الأولاد ، لأنهم
امتداد للآباء .
لكن الأبوين يشاركان الأولاد في الوراثة لمكان حقهما العظيم ، ولأنهما بالنسبة
إلى ولدهما الميت كالكل إلى البعض .
( الطبقة الأولى ) :
ولذلك كانت الطبقة الأولى : ( الأولاد والأبوان ) مقدمين على غيرهم
في الإرث ولا يرث من سواهم مع وجود واحد من هؤلاء على مذهب الإمامية .
وأما غير الإمامية الأنثى عشرية فيورثون بالتعصيب الذي سبق أن قلنا :