تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 17

مساهمون:

ص١٧
شرح
وعلى أية حالة فالولد امتداد لحياة الوالد على طول خط الزمان . ولذلك أيضا يحاول الآباء التحفظ على أموالهم للأبناء . فالمال الذي يكتسبه الوالد كما يحبه لنفسه كذلك يحبه لولده . فإن الولد بعض أبيه ، بل كله كما قال أمير المؤمنين عليه الصلاة والسلام في وصية لابنه الإمام المجتبى الحسن ( عليه السلام ) : ( ووجدتك بعضي ، بل وجدتك كلي حتى كأن شيئا لو أصابك أصابني . وكأن الموت لو أتاك أتاني * فعناني من أمرك ما يعنيني من أمر نفسي ) . ( نهج البلاغة : طبعة مصر الجزء 3 ص 42 ) . إذن كان قانون الوراثة : ( بقاء المال في الذرية ) موافقا لما عليه الفطرة البشرية عامة . وكان التعصيب الذي يقول به بعض المذاهب الاسلامية مخالفا للطبيعة البشرية طبقات الإرث الطبيعية : تبين من الفصل المتقدم : أن الأصل في الوراثة هم الأولاد ، لأنهم امتداد للآباء . لكن الأبوين يشاركان الأولاد في الوراثة لمكان حقهما العظيم ، ولأنهما بالنسبة إلى ولدهما الميت كالكل إلى البعض . ( الطبقة الأولى ) : ولذلك كانت الطبقة الأولى : ( الأولاد والأبوان ) مقدمين على غيرهم في الإرث ولا يرث من سواهم مع وجود واحد من هؤلاء على مذهب الإمامية . وأما غير الإمامية الأنثى عشرية فيورثون بالتعصيب الذي سبق أن قلنا :