تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 18

مساهمون:

ص١٨
شرح
إنه خلاف الفطرة ، وخلاف دستور الاسلام المستقى من فقه ( أهل البيت ) الذين هم أدرى بما في البيت . ( الطبقة الثانية ) : الإخوة والأجداد . لا شك أن الإخوة وكذا الأجداد أقرب إلى الميت رحما إذا فقدت الطبقة الأولى لقوله تعالى : ( وألو الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله ) . إذ الأخ مع أخيه بعضان من أبيهما . أما العم فينتهي في التبعيض إلى الجد فهو أبعد . وكذلك الجد أقرب إلى الميت من العم ، لأن الميت بعض الأب ، والأب بعض الجد وبعض البعض بعض - بقياس المساواة - فالميت بعض الجد لا محالة ( الطبقة الثالثة ) : الأعمام والأخوال . فهم أقرب إلى الميت ممن عداهم إذا لم يكن جد ، أو أخ . ولذلك كان التوزيع الاسلامي الطبقي في الإرث من أحسن الفروض ، ومن أوجه التقسيم ، لكونه وفقا للفطرة والطبيعة التي خلقها الله الحكيم . * * * بقي الكلام حول التبعيض بين الذكر والأنثى الذي يقول به الاسلام في قوله تعالى : ( للذكر مثل حظ الأنثيين ) . فنقول : هذا أيضا موافق للفطرة ولسنة الاجتماع بلا تحوير قيد شعرة . وذلك للتفصيل الآتي . ( المعونة حسب المؤنة ) .