تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
بغير عوض . والأول ( 1 ) أقوى جمعا بين الحقين ( 2 ) وحينئذ ( 3 ) فاللازم مثله أو قيمته ، وإن كان يجب بذل أزيد ( 4 ) لو سمح به المالك . والفرق ( 5 ) أن ذلك ( 6 ) كان على وجه المعاوضة الاختيارية وهذا ( 7 ) على وجه إتلاف مال الغير بغير إذنه ، وموجبه شرعا هو المثل أو القيمة .
شرح
( 1 ) وهو ضمان العوض ووجوب دفعه . ( 2 ) وهما : حق المالك بحفظ حقه في أخذ الثمن وحق المضطر في حفظ نفسه بجواز أخذ الطعام من صاحبه وأكله . ( 3 ) أي حين أن حكمنا بالضمان . ( 4 ) أي لو سمح المالك بأزيد من ثمن المثل . ( 5 ) أي الفرق بين ما سبق في قول ( الشارح ) حيث حكم بوجوب دفع الزائد في صورة القدرة عليه . كما أشير إليه في قوله : ( والأقوى وجوب دفع الزائد ) تحت رقم 8 ص 355 وبين عدم وجوب دفع الزائد في صورة عدم القدرة كما هنا . ( 6 ) هذا وجه الفرق بين ما هناك . وحاصله : أن هناك جرت معاملة البيع والشراء على وجه المعاوضة الاختيارية من الطرفين فاشتغلت ذمة المشتري بما التزم به على نفسه مهما بلغت الزيادة . ( 7 ) هذا وجه الفرق بين ما هنا . وخلاصته : إن هنا إتلاف لمال الغير بغير إذنه ولازم هذا الإتلاف بهذا النوع شرعا دفع المثل أو القيمة .