بغير عوض .
والأول ( 1 ) أقوى جمعا بين الحقين ( 2 ) وحينئذ ( 3 ) فاللازم مثله
أو قيمته ، وإن كان يجب بذل أزيد ( 4 ) لو سمح به المالك .
والفرق ( 5 ) أن ذلك ( 6 ) كان على وجه المعاوضة الاختيارية وهذا ( 7 )
على وجه إتلاف مال الغير بغير إذنه ، وموجبه شرعا هو المثل أو القيمة .
شرح
( 1 ) وهو ضمان العوض ووجوب دفعه .
( 2 ) وهما : حق المالك بحفظ حقه في أخذ الثمن وحق المضطر في حفظ نفسه
بجواز أخذ الطعام من صاحبه وأكله .
( 3 ) أي حين أن حكمنا بالضمان .
( 4 ) أي لو سمح المالك بأزيد من ثمن المثل .
( 5 ) أي الفرق بين ما سبق في قول ( الشارح ) حيث حكم بوجوب دفع
الزائد في صورة القدرة عليه .
كما أشير إليه في قوله : ( والأقوى وجوب دفع الزائد ) تحت رقم 8 ص 355
وبين عدم وجوب دفع الزائد في صورة عدم القدرة كما هنا .
( 6 ) هذا وجه الفرق بين ما هناك .
وحاصله : أن هناك جرت معاملة البيع والشراء على وجه المعاوضة الاختيارية
من الطرفين فاشتغلت ذمة المشتري بما التزم به على نفسه مهما بلغت الزيادة .
( 7 ) هذا وجه الفرق بين ما هنا .
وخلاصته : إن هنا إتلاف لمال الغير بغير إذنه ولازم هذا الإتلاف بهذا
النوع شرعا دفع المثل أو القيمة .