تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
( وإنما يجوز ) من تناول المحرم ( ما يحفظ الرمق ) وهو بقية الروح والمراد وجوب الاقتصار على حفظ النفس من التلف ، ولا يجوز التجاوز إلى الشبع مع الغنى عنه ، ولو احتاج إليه ( 1 ) للمشي ، أو العدو ، أو إلى التزود منه لوقت آخر جاز ( 2 ) وهو حينئذ من جملة ما يسد الرمق . وعلى هذا ( 3 ) فيختص خوف المرض السابق ( 4 ) بما يؤدي إلى التلف ولو ظنا ، لا مطلق المرض ، أو يخص هذا ( 5 ) يتناوله للغذاء الضروري ، لا للمرض . وهو ( 6 ) أولى ( ولو وجد ميتة وطعام الغير فطعام الغير أولى إن بذله ) مالكه ( بغير عوض أو بعوض هو ) أي المضطر ( قادر عليه ) في الحال ، أو في وقت طلبه سواء كان بقدر ثمن مثله أم أزيد على ما يقتضيه الإطلاق ( 7 ) وهو ( 8 ) أحد القولين .
شرح
( 1 ) أي احتاج إلى الشبع أكثر من سد الرمق كما إذا أراد المشي وهو قائم ، أو أراد سرعة المشي . ( 2 ) أي جاز له الأكل شبعا ليلا إذا لم يجد الحرام صباحا . ( 3 ) أي وعلى جواز التزود من الحرام في وقت سابق لوقت لاحق . ( 4 ) بالرفع صفة للخوف ، لا للمرض أي الخوف السابق من المرض اللاحق . ( 5 ) أي يجعل جواز التزود من الحرام في وقت سابق لوقت لاحق بخصوص الغذاء الضروري أي ما يحفظ به النفس . ( 6 ) أي هذا الاختصاص أولى من التعميم . ( 7 ) أي إطلاق قول ( المصنف ) : ( أو بعوض هو قادر عليه ) . ( 8 ) أي تقديم أكل مال الغير بعوض في هذه الحالة على أكل الميتة ، وإن كان العوض أكثر من ثمن المثل مهما بلغ ثمن المثل .