تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
وقيل : لا يجب بذل الزائد عن ثمن مثله ( 1 ) وإن اشتراه به ( 2 ) كراهة ( 3 ) للفتنة ولأنه ( 4 ) كالمكره على الشراء ، بل له ( 5 ) قتاله لو امتنع من بذله ولو قتل ( 6 ) أهدر دمه ، وكذا لو تعذر عليه ( 7 ) الثمن . والأقوى وجوب دفع الزائد مع القدرة ( 8 ) ، لأنه غير مضطر حينئذ
شرح
( 1 ) فحينئذ يأكل الميتة . ( 2 ) مرجع الضمير ( الزائد من ثمن المثل ) والفاعل في اشتراه ( المضطر ) . والمعنى : إن المضطر وإن اشترى السلعة من صاحبها بأكثر من مثله . لكن مع ذلك لا يجب عليه دفع بذل الزائد عن ثمن المثل ، بل دفع ما يساوي ثمن مثل هذه السلعة . ( 3 ) منصوب على كونه مفعولا لأجله . فهو تعليل لشراء المضطر السلعة أكثر من ثمن المثل أي إنما أقدم المضطر على الشراء بأكثر من ثمن المثل لدفع غائلة الفتنة . حيث إن البايع لم يرض بيعها بأقل مما ساومه فتقع الفتنة والمشاجرة بين الطرفين . ( 4 ) تعليل لعدم وجوب بذل الزائد عن ثمن المثل . أي إنما لا يجوز بذل الزائد على المضطر لأنه مكره . فعلى هذا تكون الواو زائدة لا محل لها . لا يقال : إنها عاطفة تعطف هذه الجملة على قول ( الشارح ) كراهة للفتنة . فإنه يقال : قد علمت في الهامش رقم 3 إن جملة ( كراهة للفتنة ) تعليل لقوله : ( وإن اشتراه به ) فلا يجوز أن تكون ( لأنه مكره ) عطفا على ذلك . ( 5 ) أي للمضطر قتال صاحب السلعة . ( 6 ) أي الممتنع فدمه يذهب هدرا وليس لورثته القصاص من المضطر . ( 7 ) أي على المضطر تعذر دفع الثمن لصاحب السلعة فيجوز له أخذها ، وقتاله لو امتنع من دون أن يكون على المضطر قصاص . ( 8 ) أي مع القدرة على الزائد .