وقيل : لا يجب بذل الزائد عن ثمن مثله ( 1 ) وإن اشتراه به ( 2 )
كراهة ( 3 ) للفتنة ولأنه ( 4 ) كالمكره على الشراء ، بل له ( 5 ) قتاله لو امتنع
من بذله ولو قتل ( 6 ) أهدر دمه ، وكذا لو تعذر عليه ( 7 ) الثمن .
والأقوى وجوب دفع الزائد مع القدرة ( 8 ) ، لأنه غير مضطر حينئذ
شرح
( 1 ) فحينئذ يأكل الميتة .
( 2 ) مرجع الضمير ( الزائد من ثمن المثل ) والفاعل في اشتراه ( المضطر ) .
والمعنى : إن المضطر وإن اشترى السلعة من صاحبها بأكثر من مثله . لكن
مع ذلك لا يجب عليه دفع بذل الزائد عن ثمن المثل ، بل دفع ما يساوي ثمن مثل
هذه السلعة .
( 3 ) منصوب على كونه مفعولا لأجله . فهو تعليل لشراء المضطر السلعة
أكثر من ثمن المثل أي إنما أقدم المضطر على الشراء بأكثر من ثمن المثل لدفع غائلة
الفتنة . حيث إن البايع لم يرض بيعها بأقل مما ساومه فتقع الفتنة والمشاجرة بين الطرفين .
( 4 ) تعليل لعدم وجوب بذل الزائد عن ثمن المثل .
أي إنما لا يجوز بذل الزائد على المضطر لأنه مكره .
فعلى هذا تكون الواو زائدة لا محل لها .
لا يقال : إنها عاطفة تعطف هذه الجملة على قول ( الشارح ) كراهة للفتنة .
فإنه يقال : قد علمت في الهامش رقم 3 إن جملة ( كراهة للفتنة ) تعليل
لقوله : ( وإن اشتراه به ) فلا يجوز أن تكون ( لأنه مكره ) عطفا على ذلك .
( 5 ) أي للمضطر قتال صاحب السلعة .
( 6 ) أي الممتنع فدمه يذهب هدرا وليس لورثته القصاص من المضطر .
( 7 ) أي على المضطر تعذر دفع الثمن لصاحب السلعة فيجوز له أخذها ،
وقتاله لو امتنع من دون أن يكون على المضطر قصاص .
( 8 ) أي مع القدرة على الزائد .