تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
والناس مسلطون على أموالهم ( وإلا ) يكن كذلك بأن لم يبذله مالكه أصلا ، أو بذله بعوض يعجز عنه ( أكل الميتة ) إن وجدها . وهل هو ( 1 ) على سبيل الحتم ، أو التخيير بينه ، وبين أكل طعام الغير على تقدير قدرته على قهره عليه ( 2 ) ؟ ظاهر العبارة الأول ( 3 ) . وقيل بالثاني ( 4 ) ، لاشتراكهما حينئذ ( 5 ) في التحريم . وفي الدروس إنه مع قدرته على قهر الغير على طعامه بالثمن ، أو بدونه ( 6 ) مع تعذره لا يجوز له أكل الميتة ، بل يأكل الطعام ويضمنه لمالكه ، فإن تعذر عليه قهره أكل الميتة . وهو حسن ، لأن تحريم مال الغير عرضي ، بخلاف الميتة ( 7 ) وقد زال ( 8 ) بالاضطرار فيكون أولى من الميتة . وقيل : إنه حينئذ ( 9 ) لا يضمن الطعام ، للإذن في تناوله شرعا
شرح
( 1 ) أي جواز أكل الميتة . ( 2 ) مرجع الضمير ( أخذ الطعام ) . وفي قهره ( صاحب الطعام ) والفاعل في قهره ( المضطر ) . كما وأنه المرجع في قدرته والمعنى : إن المضطر لو كان قادرا على إجبار صاحب الطعام وأخذه منه . ( 3 ) وهو الاختصاص ب‍ ( أكل الميتة ) وليس له إجبار صاحب الطعام على أخذه منه . ( 4 ) وهو جواز أكل الميتة على وجه التخيير بينها . وبين مال الغير . ( 5 ) أي حين أن جاز له أكل الميتة . ( 6 ) أي المضطر قادر على إجبار صاحب الطعام بأخذه منه مع تعذر دفع الثمن عليه . ( 7 ) أي تحريمها ذاتي . ( 8 ) أي زال عروض حرمة أكل مال الغير بالاضطرار . ( 9 ) أي حين الاضطرار .