والمراد بطين القبر الشريف تربة ما جاوره من الأرض عرفا ،
وروي ( 1 ) إلى أربعة فراسخ ، وروي ثمانية ( 2 ) ، وكلما قرب منه ( 3 )
كان أفضل ، وليس كذلك التربة المحترمة منها ( 4 ) فإنها مشروطة بأخذها
من الضريح المقدس ، أو خارجه ( 5 ) كما مر مع وضعها عليه ، أو أخذها
بالدعاء ، ولو وجد تربة منسوبة إليه عليه السلام حكم باحترامها حملا
على المعهود ( 6 ) .
( وكذا ) يجوز تناول الطين ( الأرمني ) لدفع الأمراض المقرر عند
شرح
( 1 ) ( الوسائل ) الطبعة القديمة المجلد 3 كتاب الأطعمة ص 60 ؟ الباب 30
الحديث 3 .
( 2 ) ( بحار الأنوار ) الطبعة القديمة طبع ( المرحوم الكمپاني ) المجلد 22
ص 145 باب ( تربة الحسين عليه السلام ) .
( 3 ) أي إلى القبر الشريف .
( 4 ) بحيث لا يجوز تنجيسها ولا إهانتها .
( 5 ) إلى أربعة فراسخ ، أو ثمانية بشرط وضع التربة التي أخذت من الخارج
إلى أربعة فراسخ أو ثمانية على القبر الشريف .
والسر في ذلك : أن هذه التربة الخارجة عن القبر الشريف لها إضافة ونسبة
إلى الإمام أبي عبد الله الحسين عليه السلام وبهذه النسبة يكون لها احترام وخواص .
ثم إذا وضعت على القبر الشريف تتأكد تلك الإضافة وتتزايد . فتكون
بحكم التربة المتصلة بالقبر الشريف . فتحرم إهانتها كتلك .
( 6 ) وهي التربة المتصلة بالقبر الشريف ، أو الخارجة عنه إلى أربعة فراسخ
أو ثمانية .