لأنه ( 1 ) متفق عليه .
( واللبن ) في ضرع الميتة ( على قول مشهور ) بين الأصحاب
ومستنده روايات .
منها صحيحة زرارة عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته
عن الإنفحة تخرج من الجدي الميت قال : لا بأس به . قلت : اللبن يكون
في ضرع الشاة وقد ماتت قال : لا بأس به ( 2 ) ، وقد روي نجاسته
صريحا في خبر آخر ( 3 ) ، ولكنه ضعيف السند ، إلا أنه ( 4 ) موافق
للأصل من نجاسة المائع بملاقاة النجاسة . وكل نجس حرام . ونسبة ( 5 )
شرح
والمعنى : أن المتيقن من هذا الاختلاف الواقع بين اللغويين في تفسير ( الإنفحة )
في أن المراد منها داخلها وهو المظروف ، أو الكرش وهو الظرف . هو داخل
الإنفحة .
( 1 ) لأنه دخل فيها على كلا التفسيرين .
فعلى التفسير الأول يكون ما في داخل الإنفحة نفس الإنفحة .
وعلى التفسير الثاني يكون ما في الداخل داخلا ، لكونه جزء لها .
( 2 ) ( الوسائل ) الطبعة القديمة المجلد 3 كتاب الأطعمة ص 257 الباب 32
الحديث .
وهناك أحاديث أخر في هذا الموضوع راجع نفس المصدر .
( 3 ) ( التهذيب ) الطبعة الحديثة الثانية ( النجف الأشرف ) سنة 1382
الجزء 9 كتاب الذبايح والأطعمة ص 77 الحديث 60 .
( 4 ) أي هذا الخبر الضعيف موافق للأصل وهو ( عموم نجاسة كل ما لاقى
نجاسة ) .
( 5 ) أي ونسبة ( المصنف ) القول إلى الشهرة في قوله : ( واللبن على قول
مشهور ) .