وظاهر أول التفسير يقتضي كون الإنفحة هي اللبن المستحيل في جوف
السخلة فتكون من جملة ما لا تحله الحياة ( 1 ) .
وفي الصحاح الإنفحة كرش الحمل ، أو الجدي ما لم يأكل . فإذا
أكل فهي كرش ، وقريب منه ما في الجمهرة ، وعلى هذا ( 2 ) فهي مستثناة
مما تحله الحياة وعلى الأول ( 3 ) فهو طاهر وإن لاصق الجلد الميت ، للنص ( 4 )
شرح
( 1 ) فيحل أكلها واستعمالها .
( 2 ) أي وعلى تعريف ( صاحب الصحاح والجمهرة ) .
( 3 ) أي وعلى ما في أول تفسير صاحب القاموس وهو ( كون الإنفحة
شئ يستخرج من بطن الجدي الراضع أصفر ) .
( 4 ) عن ( أبي جعفر ) عليه السلام في حديث إن ( قتادة ) قال ( لأبي
جعفر عليه السلام ) : أخبرني عن ( الجبن ) .
فقال عليه السلام : ( لا بأس به ) .
فقال : إنه ربما جعلت فيه إنفحة الميتة .
فقال عليه السلام : ( ليس به بأس إن الإنفحة ليس لها عروق ، ولا فيها
دم ، ولا لها عظم إنما تخرج من بين فرث ودم ) .
وإنما الإنفحة بمنزلة دجاجة ميتة أخرجت منها بيضة ؟
فهل تأكل تلك البيضة .
قال ( قتادة ) : لا ولا آمر بأكلها .
قال ( أبو جعفر عليه السلام ) : ( ولم )
قال : لأنها من الميتة .
قال عليه السلام : ( فإن حضنت تلك البيضة فخرجت منها دجاجة ؟
أتأكلها ) .
قال : نعم