تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
المصنف ، وينبغي القول بوجوب الأكثر ( 1 ) ، للإجماع على عدم اعتبار أزيد منه ( 2 ) ، فلا تجب الزيادة ، والشك ( 3 ) فيما دونه فلا يتيقن زوال التحريم ، مع أصالة بقائه ( 4 ) حيث ضعف المستند . فيكون ما ذكرناه ( 5 ) طريقا للحكم ( 6 ) .
وكيفية الاستبراء ( بأن يربط الحيوان ) والمراد أن يضبط على وجه يؤمن أكله النجس ( ويطعم علفا طاهرا ) من النجاسة الأصلية ( 7 ) والعرضية ( 8 ) طول المدة ( 9 ) ( وتستبرأ البطة ونحوها ) من الطيور الماء ( بخمسة أيام ، والدجاجة وشبهها ) مما في حجمها ( بثلاثة ) أيام .
شرح
( 1 ) وهو الذي ذكره ( المصنف ) في الأنعام الثلاث ، لاستصحاب النجاسة اليقينية ففيها بأكلها النجاسة الذاتية ، أو العرضية . فلا بد من الاستبراء بالأكثر حتى يعلم زوال النجاسة . وهكذا : في كل حيوان جلال يوجد فيه خلاف في مدة الاستبراء . ( 2 ) أي من الأكثر مما ذكره ( المصنف ) . فلا تجب الزيادة فيه . ( 3 ) بالجر عطفا على مدخول ( لام الجارة ) أي وللشك في زوال النجاسة اليقينية في الاستبراء بالأقل من الزائد ، لتحقق وجود النجاسة في مثل هذا الحيوان . فالشك في زوالها بما دون الأكثر موجب لاستصحاب النجاسة إذا لا يمكن الحكم بزوال التحريم الثابت من قبل أكله النجاسة . ( 4 ) أي بقاء التحريم . ( 5 ) وهو وجوب الاستبراء في المدة الكثيرة . ( 6 ) وهو زوال التحريم . ( 7 ) كالعذرة . والدم . والمني . والميتة . ( 8 ) كالمتنجسات . ( 9 ) أي مدة الاستبراء .