المصنف ، وينبغي القول بوجوب الأكثر ( 1 ) ، للإجماع على عدم اعتبار
أزيد منه ( 2 ) ، فلا تجب الزيادة ، والشك ( 3 ) فيما دونه فلا يتيقن زوال
التحريم ، مع أصالة بقائه ( 4 ) حيث ضعف المستند . فيكون ما ذكرناه ( 5 )
طريقا للحكم ( 6 ) .
وكيفية الاستبراء ( بأن يربط الحيوان ) والمراد أن يضبط على وجه
يؤمن أكله النجس ( ويطعم علفا طاهرا ) من النجاسة الأصلية ( 7 )
والعرضية ( 8 ) طول المدة ( 9 ) ( وتستبرأ البطة ونحوها ) من الطيور الماء
( بخمسة أيام ، والدجاجة وشبهها ) مما في حجمها ( بثلاثة ) أيام .
شرح
( 1 ) وهو الذي ذكره ( المصنف ) في الأنعام الثلاث ، لاستصحاب النجاسة
اليقينية ففيها بأكلها النجاسة الذاتية ، أو العرضية . فلا بد من الاستبراء بالأكثر حتى
يعلم زوال النجاسة .
وهكذا : في كل حيوان جلال يوجد فيه خلاف في مدة الاستبراء .
( 2 ) أي من الأكثر مما ذكره ( المصنف ) . فلا تجب الزيادة فيه .
( 3 ) بالجر عطفا على مدخول ( لام الجارة ) أي وللشك في زوال النجاسة
اليقينية في الاستبراء بالأقل من الزائد ، لتحقق وجود النجاسة في مثل هذا الحيوان .
فالشك في زوالها بما دون الأكثر موجب لاستصحاب النجاسة إذا لا يمكن
الحكم بزوال التحريم الثابت من قبل أكله النجاسة .
( 4 ) أي بقاء التحريم .
( 5 ) وهو وجوب الاستبراء في المدة الكثيرة .
( 6 ) وهو زوال التحريم .
( 7 ) كالعذرة . والدم . والمني . والميتة .
( 8 ) كالمتنجسات .
( 9 ) أي مدة الاستبراء .