وأصغر ذنبا .
ومستند التحريم فيهما صحيحة ( 1 ) علي بن جعفر عن أخيه موسى عليهما السلام
بتحريم الغراب مطلقا ( 2 ) ورواية ( 3 ) أبي يحيى الواسطي أنه سأل الرضا
عليه السلام عن الغراب الأبقع فقال : إنه لا يؤكل ، ومن أحل
لك الأسود .
( ويحل غراب الزرع ) المعروف بالزاغ ( 4 ) ( في المشهور وكذا
الغداف ( 5 ) وهو أصغر منه إلى الغبرة ما هو ) ( 6 ) أي يميل إلى الغبرة
شرح
( 1 ) ( الوسائل ) الطبعة القديمة المجلد 3 كتاب الأطعمة ص 251 الباب 7
الحديث 3 .
( 2 ) من أي نوع كان . أسود . أبيض . أبقع .
( 3 ) نفس المصدر الحديث 4 .
( 4 ) غراب صغير ريش بطنه وظهره أبيض .
( 5 ) بضم الغين وفتح الدال : غراب كبير ضخم الجناحين أصغر من غراب
الزرع . جمعه ( غدفان ) بكسر الغين وسكون الدال .
( 6 ) هذه العبارة كزميلاتها من العبائر الغامضة في الكتاب وما أكثرها .
وإليك شرحها بحسب الإمكان . أي يميل إلى غيره ما : بإدغام التنوين
في ما ثم دخلت لام الجنس على كلمة ( الغبرة ) فامتنع التنوين فانفصلت كلمة ( ما )
في التلفظ عما قبلها ، ثم حذفت لفظة ( يميل ) وأخرت كلمة ( هو ) فصار هكذا :
( إلى الغبرة ما هو ) .
فعلى هذا يكون هو مبتداء مؤخر خبره ( يميل ) المحذوف . وإلى الغبرة
متعلق بالخبر المحذوف . ولفظه ( ما ) نكرة للتقليل . وأصل العبارة هكذا ( هو
يميل إلى غبرة ما ) .
ويحتمل أن تكون لفظة ( ما ) نافية مشبهة ب ( ليس ) فتعمل عمله . فتكون