منه ( 1 ) إلا أن يأخذه المسلم منه حيا ، لأنه ( 2 ) حمل الأخبار على ذلك ،
شرح
على الإطلاق وعدم تقييدها باعتبار مشاهدة المسلم لصيد المجوسي ،
فهذا الحمل إحدى طرق الجمع بين الخبرين المتعارضين .
( 1 ) أي من حلية صيد المجوسي . وإليك ما قاله ( الشيخ ) قدس سره
( الإستبصار ) الطبعة الحديثة الجزء 3 ق 2 ص 64 الطبعة الثانية 1376 طبعة
( النجف الأشرف ) :
( فالوجه في هذه الأخبار ( 1 ) : أن نحملها على أنه لا بأس بصيد المجوسي
إذا أخذه المسلم منهم حيا قبل أن يموت . فلا يقبل قولهم في إخراج السمك من الماء
حيا . لأنهم لا يؤمنون على ذلك .
ويدل على ذلك ( 2 ) ما رواه الحسين بن سعيد عن فضالة عن أبان عن عيسى
ابن عبد الله قال : سألت ( أبا عبد الله عليه السلام ) عن صيد المجوس .
فقال : ( لا بأس إذا أعطوكه حيا والسمك أيضا ، وإلا فلا تجز شهادتهم
إلا أن تشهده أنت والمراد بالضمير من " أعطوكه " مطلق الصيد ) .
( 2 ) حمل ( الشيخ ) الأخبار الواردة في كفاية أخذ الصيد ، وإخراجه
من الماء وإن كان المخرج مجوسيا من دون اعتبار مشاهدة المسلم له حين الصيد كما
في ( الصحيحة الثانية ) للحلبي أيضا المشار إليها في الهامش رقم 1 ص 242 وغيرها المذكور
في نفس المصدر على أخذ المسلم السمك ، سواء كان أخذه من الماء أم من يد
المجوسي .
فالملاك في حلية السمك أخذ المسلم له .
هامش
( 1 ) أي الأخبار الدالة على كفاية إخراج السمك من الماء حيا وإن كان المخرج
مجوسيا .
( 2 ) هذه الجملة من كلام ( الشيخ ) رحمه الله أي ويدل على هذا الحمل
وهو أخذ المسلم الصيد من المجوسي حيا .